تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6141

مساهمون:

ص٦١٤١
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 19 سطر 14 إلى صفحة 20 سطر 16 { الفصل الثالث } * ( في الحلق والحنجرة وسائر آلات الصوت ) * فبيان هيئاتها أن أقصى الفم يفضي إلى مجريين : أحدهما من قدام وهو الحلقوم ويسميه المشرحون " قصبة الرئة " فيها ومنها منفذ الريح التي تدخل وتخرج بالتنفس والآخر موضوع من خلف ناحية القفار على خرز العنق ، ويسمى " المريء " وفيه ينفذ الطعام والشراب ويخرج القيء ، وسيأتي شرحهما . والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف : أحدها من قدام وهو الذي يظهر تحت الذقن قدام الحلق ، وهو محدب الظاهر ، مقعر الباطن . والثاني من خلف بانضمامها يضيق الحنجرة عند السكوت ، ويتباعد أحدهما عن الآخر ويتسع عند الكلام . والثالث مثل مكبة بينه وبين الذي من خلف مفصل يلتمء بزائدتين من ذلك تتهندمان في فقرتين منه ، ويرتبط هناك برباطات ، وهو يتحرك بهذا المفصل ، وبانكبابه عليهما تتغلق الحنجرة وبتجافيه عنهما تنفتح . والحاجة إلى انغلاق الحنجرة عند الأكل والشرب شديدة جدا ، لئلا يقع أو ينقطر في قصبة الرئة شيء من المأكول والمشروب ، وذلك لأن قصبة الرئة والمريء متجاوران متلاصقان مربوط أحدهما بالآخر ، وعند انغلاق الحنجرة يمر الطعام والشراب على ظهر الغضروف المكبي وينزل في المريء ، وإذا انفتحت الحنجرة على غفلة من الإنسان بأن يبتلع ويتصوت أو يتنفس في حالة واحدة ربما وقع شيء من المأكول والمشروب في قصبة الرئة فتحدث فيها دغدغة وحالة مؤذية شبيهة بما يحدث في الأنف عند اجتلاب العطاس بإدخال شيء فيه ، فتستقبله القوة الدافعة لدفعه . فيورث السعال إلى أن يندفع قل أم كثر ، لأن القصبة إنما تنتهي إلى الرئة ، وليس لها منفذ من أسفلها يندفع فيها ، فأنعم الخالق سبحانه بتأليف الحنجرة من هذه الغضاريف على هذا الشكل ليغلق بها عند الأكل والشرب منفذ الصوت والتنفس ، فيسلم الإنسان ويتخلص من السعال المغلق ، ولهذا لا يجمع الازدراد والتنفس معا في حالة واحدة .