- بحار الأنوار جلد : 92 من صفحة 102 سطر 10 إلى صفحة 104 سطر 7 ( ( باب 87 ) ) * ( الدعاء للسعال والسل ) * 1 - طب : عبد الله بن محمد بن مهران ، عن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسين عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشتكى حلقه وكثر سعاله واشتد يبسه ، فليعوذ بهذه الكلمات ، وكان يسميها الجامعة لكل شيء : اللهم أنت رجائي وأنت ثقتي وعمادي وغياثي ورفعتي ، وجمالي ، وأنت مفزع المفزعين ، ليس للهاربين مهرب إلا إليك ، ولا للعالمين ، معول إلا عليك ، ولا للراغبين مرغب إلا لديك ، ولا للمظلومين ناصر إلا أنت ، ولا لذي الحوائج مقصد إلا إليك ، ولا للطالبين عطاء إلا من لدنك ، ولا للتائبين متاب إلا إليك ، وليس الرزق والخير والفتوح إلا بيدك . حزنتني الأمور الفادحة ، وأعيتني المسالك الضيقة ، وأحوشتني الأوجاع الموجعة ، ولم أجد فتح باب الفرج إلا بيدك ، فأقمت تلقاء وجهك ، واستفتحت عليك بالدعاء إغلاقه ، فافتح يا رب للمستفتح ، واستجب للداعي ، وفرج الكرب واكشف الضر ، وسد الفقر ، وأجل الحزن ، وأنف الهم ، واستنقذني من الهلكة فإني قد أشفيت عليها ، ولا أجد لخلاصي منها غيرك ، يا الله يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، ارحمني واكشف ما بي من غم وكرب ووجع وداء ، رب إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك ، فارحمني يا أرحم الراحمين . هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان المستغيث ، هذا مكان المستجير ، هذا مكان المكروب الضرير ، هذا مكان الملهوف المستعيذ ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغرق الخائف الوجل ، هذا مكان من انتبه من رقدته واستيقظ من غفلته ، وأفرق من علته وشدة وجعه ، وخاف من خطيئته ، واعترف بذنبه ، وأخبت إلى ربه ، وبكى من حذره ، واستغفر واستعبر واستقال واستعفا والله إلى ربه ، ورهب من سطوته وأرسل من عبرته ، ورجا وبكى ودعا ونادى : رب إني مسني الضر فلا تفتني . قد ترى مكاني ، وتسمع كلامي ، وتعلم سرائري وعلانيتي وتعلم حاجتي وتحيط بما عندي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري من علانيتي وسري ، وما أبدي وما يكنه صدري ، فأسألك بأنك تلي التدبير ، وتقبل المعاذير ، وتمضي المقادير سؤال من أساء واعترف ، وظلم نفسه واقترف ، وندم على ما سلف ، وأناب إلى ربه وأسف ، ولاذ بفنائه وعكف ، وأناخ رجاه وعطف ، وتبتل إلى مقيل عثرته ، وقابل توبته ، وغافر حوبته ، وراحم عبرته ، وكاشف كربته ، وشافي علته ، أن ترحم تجاوزي بك ، وتضرعي إليك ، وتغفر لي جميع ما أخطأته كتابك ، وأحصاه كتابك ، وما مضى من علمك ، من ذنوبي وخطاياي وجرائري في خلواتي وفجراتي وسيئاتي وهفواتي وهناتي وجميع ما تشهد به حفظتك وكتبته ملائكتك في الصغر وبعد البلوغ ، والشيب والشباب ، بالليل والنهار ، والغدو والآصال ، وبالعشي والابكار ، والضحى والأسحار ، في الحضر والسفر ، في الخلاء والملاء ، وأن تجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة ، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون . اللهم بحق محمد وآله أن تكشف عني العلل الغاشية في جسمي وفي شعري وبشري وعروقي وعصبي وجوارحي ، فإن ذلك لا يكشفها غيرك يا أرحم الراحمين ويا مجيب دعوة المضطرين .
فقه الطب — صفحة 4436
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٣٦