- المحلى جلد : 8 من صفحة 193 سطر 8 إلى صفحة 193 سطر 21 وأما أجرة الحجام فقد ذكرنا عن أبي هريرة تحريمها ، وروي عن عثمان أمير المؤمنين أيضا وعن غيره من الصحابة رضي الله عنهم ، وروينا عن ابن عباس إباحة كسبه * واحتج من أباحه بما روينا من طريق شعبة عن حميد الطويل عن أنس قال : " دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلاما فحجمه فأمر له بصاع أو صاعين وكلم فيه فخفف من خراجه " * قال أبو محمد : فاستعمال الخبرين واجب فوجدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه عن غير مشارطة فكانت مشارطته لا تجوز ، ولأنه أيضا عمل مجهول ، ولا خلاف في أن ذلك الحديث ليس على ظاهره لأن فيه النهي عن كسب الحجام جملة وقد يكسب من ميراث . أو من سهم من المغنم . من ضيعة . ومن تجارة وكل ذلك مباح له بلا شك ، ولم تحرم الحجامة قط بلا خلاف ولابد له من كسب يعيش منه وإلا مات ضياعا ، فصح أن كسبه بالحجامة خاصة هو المنهي عنه فوجب أن يستثنى من ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون حلالا حسنا ويكون ما عداه حراما كما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا معمر بن سالم عن أبي جعفر هو ابن محمد بن علي بن الحسين قال : لا بأس بأن يحتجم الرجل ولا يشارط ، وهو قول أبي سليمان . وأصحابنا
فقه الطب — صفحة 4296
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٢٩٦