- جواهر الكلام جلد : 29 من صفحة 54 سطر 1 إلى صفحة 58 سطر 4 ( الثاني ) من آداب الخلوة : ( يكره الجماع في أوقات ثمانية ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ) ، لكراهة التلذذ عندهما ، بل قيل : إنه إن صار فيهما ولد في ضر وبؤس حتى يموت ، وفي خبر سالم عن أبي جعفر عليه السلام قلت هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيث الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفي الليلة واليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، واليوم والليلة الذين يكون فيهما الزلزلة ، وقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله البغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد عير الله أقواما ، فقال جل وعز في كتابه : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ، فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب . ( و ) كذا يكره ( عند الزوال ) بعده حذرا عن الحول ، إلا يوم الخميس فيستحب ، لأن الشيطان لا يقرب من يقضى بينهما حتى يشيب ، ويكون فهما ( قيما خ ل ) ويرزق السلامة في الدين والدنيا . ( وعند غروب الشمس ) أي من مغيبها ( حتى يذهب الشفق ) لما سمعته من الخبر المعتضد بما ورد في الجماع في الساعة الأولى من الليل من أن الولد يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة . ( وفي المحاق ) مثلثا : وهو ليلتان أو ثلاث آخر الشهر ، حذرا من الإسقاط أو جنون الولد وخبله وجذامه خصوصا آخر ليلة منها التي يجتمع فيها كراهتان من حيث كونها من المحاق وكونها آخر الشهر ، فإنه يكره الجماع في الليلة الأخيرة منه فتشتد الكراهة لذلك ، كما أنها تشتد في خصوص الأخيرتين من شبان اللتين إن رزق فيهما ولد يكون كذابا أو عشارا أو عونا للظالمين أو يكون هلاك فئام من الناس على يديه والمراد كراهة الوطء في هذه الليالي ، سواء كان ليلة الدخول أو غيرها ، كغيره مما تسمع ، نعم عن الكاظم عليه السلام " من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد " والتزويج حقيقة في العقد ، فيمكن الحكم بكراهتهما معا لذلك أيضا ( وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) للخبر السابق ولأنه لا يرى في الولد ما يحب . ( وفي أول ليلة من كل شهر ) حذرا من الإسقاط أو الجنون أو الخبل أو الجذام خصوصا ليلة الفطر التي يكون الولد فيها كثير الشر ، ولا يلد إلا كبير السن ( إلا في ) الليلة الأولى من ( شهر رمضان ) فلا كراهة ، بل تستحب إعدادا للصيام وإجراء السنة الإباحة ، وفي المرسل قال علي عليه السلام : يستحب للرجل أن يأتي أهله ليلة من شهر رمضان ، لقول الله عز وجل : أحل - إلى آخرها - والرفث المجامعة . ( وفي ليلة النصف ) من كل شهر ، للإسقاط أو الجنون أو الخبل أو الجذام وخصوصا نصف شعبان ، فإن الولد فيها يكون مشوما ذا شأمة في وجهه ( والسفر إذا لم يكن معه ماء ) ل ( يغتسل به ) إلا أن يخاف على نفسه كما في الخبر وفي آخر " يا علي لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم " . ( وعند هبوب الريح السوداء والصفراء ) والحمراء ( والزلزلة ) لما عرفت ، بل عن سلار وابن سعيد وكل آية مخوفة ، وربما أومأ إليه الخبر السابق . ( والجماع وهو عريان ) الذي هو ممن فعل الحمار ، وتخرج الملائكة من بينهما ويكون الولد جلادا . ( وعقيب الاحتلام قبل الغسل ) خوفا من جنون الولد وفي المتن ومحكي النهاية والمهذب والوسيلة وغيرها ( أو الوضوء ) أي وضوء الصلاة . ( و ) لم نعرف له سندا كما اعترف به في كشف اللثام نعم ( لا بأس أن يجامع مرات من غير غسل يتحللها ، ويكون غسله أخيرا ) للأصل ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله بل فرق في الخبر بأن الاحتلام من الشيطان بخلافه ، لكن يستحب غسل الفرج ووضوء الصلاة بلا خلاف ، كما عن المبسوط وروى الوشا الوضوء عن الرضا عليه السلام وكذا ابن أبي نجران مرسلا عن الصادق عليه السلام في الجارية يأتيها ثم يريد إتيان أخرى " وفي مرسل التميمي عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ " وعن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الرضا عليه السلام " الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون " والظاهر ضم غين الغسل ، ويحتمل الفتح .
فقه الطب — صفحة 4783
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٧٨٣