- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 335 سطر 4 إلى صفحة 336 سطر 8 ثم أخذ عليه السلام في ذكر ما يناسب أكله وشربه واستعماله في الفصول الأربعة وكل شهر من الشهور الرومية التي مضى ذكرها . " فإنه روح الزمان " لأنه لاعتداله ونمو الأشياء فيه بالنسبة إلى سائر أجزاء الزمان كالروح بالنسبة إلى سائر الجسد . أو لميله إلى الحرارة والرطوبة طبعه طبع الروح . " وفيه يطيب الليل والنهار " لاعتدال الهواء فيه وعدم الاختلاف الكثير فيه بين الليل والنهار . " وتلين الأرض " إذ بحرارة الهواء ورطوبته تذهب الصلابة الحاصلة في الأرض من يبس الشتاء ، فتنبت فيها الأعشاب ، وتذهب سلطنة البلغم المتولد في الشتاء . " ويشرب الشراب " أي الشراب الحلال الذي سيأتي ذكره . " بعد تعديله بالماء " بأن يمزج بمقدار من الماء لتقل حرارته . " ويحمد فيه شرب المسهل " لتنقية البدن من الفضلات والمواد المحتبسة في الشتاء المتولدة من الأغذية الغليظة وهي لانسداد المسامات محتبسة في البدن ، فإذا أثرت حرارة الربيع في البدن حدثت فيها رقة وسيلان . فإذا لم يدفع المسهل يمكن أن تتولد منها الأمراض والدماميل والأورام وأشباهها . " والفصد والحجامة " لما مر من تولد الدم في هذا الفصل وهيجانه . ويقوى مزاج الفصل لظهور الحرارة [ فيه ] فإن الشهر الأول شبيه بالشتاء بارد في أكثر البلاد ، وحركة الدم وتولده في هذا الشهر أكثر . " ويعالج الجماع " أي يزاول ويرتكب ، لمناسبته لكثرة الدم وسيلانه ، وكثرة تولد المني فيه . وفي القاموس : مرخ جسده - كمنع - : دهنه بالمروخ ، وهو ما يمرخ به البدن من دهن وغيره ، كمرخه - انتهى - . " ولا يشرب الماء " وفي بعض النسخ " ويشرب " والأول أوفق بقول الأطباء " تصفو فيه الرياح " أي من الغبار لعدم شدتها أو لحدوث الرطوبات في الأرض ، أو كناية عن عدم تضرر الناس بها . وفي القاموس : البقرة للمذكر والمؤنث . والجمع بقر وبقرات وبقر - بضمتين - وبقار وابقور وبواقر . وأما باقر وبقير وبيقورة وباقور وباقورة فأسما للجمع - انتهى - . والرياضة : التعب والمشقة في الأعمال . " زمان المرة الصفراوية " لأن الفصل حار يابس ، وموافق لطبع الصفراء ، فهو يولدها ويقويها . " عن التعب " لأنه بسبب شدة حرارة الهواء وتخلخل مسام البدن يتحلل كثير من المواد البدنية ، والتعب والرياضة موجبة لزيادة التحليل وضعف البدن .
فقه الطب — صفحة 2412
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٤١٢