- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 332 سطر 12 إلى صفحة 333 سطر 10 والحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير ثقلا على المعدة ، وتعجز الطبيعة عن التصرف فيه ، ولا ينضج ، ولا يصير جزء البدن ( 1 ) ويتولد منه الأمراض ، ويصير سببا للضعف ، " وكذلك الماء " أي ينبغي أن تشرب من الماء أيضا قدر الحاجة . " فسبيله " أي طريقه ( 2 ) وأكله وإدامه ، وفي بعض النسخ " وكذلك سبيلك " أي طريقتك التي ينبغي أن تسلكها وتعمل بها . " في أيامه " أي في كل يوم تأكل الطعام فيه ، أو في أوقاته ، فإن اليوم يطلق على مقدار من الزمان مطلقا . وفي بعض النسخ " إبانه " بكسر الهمزة وتشديد الباء ، أي حينه . والقرم - محركة - : شدة شهوة اللحم ، ثم اتسع حتى استعمل في الشوق إلى الحبيب وكل شيء . " فإنه أصلح لمعدتك " فإنه يسهل عليها الهضم " ولبدنك " فإنه يصير جزء له . * جزء للبدن ( خ ) . ( 2 ) في بعض النسخ : أي طريقة الطعام وأكله وآدابه . " وأزكى لعقلك " أي أنمى . وفي بعض النسخ بالذال ، وهو أنسب ، لأن الذكاء سرعة الفهم وشدة لهب النار ، وذلك لأن مع امتلاء المعدة تصعد إلى الدماغ الأبخرة الردية ، فتصير سببا لغلظة الروح النفساني وقلة الفهم وتكدر الحواس . " وأخف على جسمك " فإن البدن يثقل بكثرة الأكل . " كل البارد في الصيف " يحتمل أن يكون المراد بالبارد البارد بالفعل كالماء الذي فيه الجمد والثلج ، أو البارد بالقوة بحسب المزاج كالخيار والخس ، وكذا الحار يحتملهما . وذلك لأنه لما كان في الصيف ظاهر البدن حارا بسبب حرارة الهواء ، فإذا أكل أو شرب الحار بأحد المعنيين اجتمعت الحرارتان ، فصار سببا لفساد الهضم وكثرة تحليل الرطوبات .
فقه الطب — صفحة 2411
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٤١١