تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3465

مساهمون:

ص٣٤٦٥
- رياض المسائل جلد : 2 من صفحة 533 سطر 14 إلى صفحة 534 سطر 1 فاعلم أن الطبيب يضمن في ماله بل من مطلق ما يتلف بعلاجه ولو طرفا لحصول التلف المستند إلى فعله ولا يطل دم امريء مسلم ولأنه قاصد إلى الفعل مخطيء في القصد فكان فعله شبيه عمد وإن احتاط واجتهد وأذن المريض أو وليه وكان حاذقا ماهرا في فنه علما وعملا لأن ذلك لا دخل له في عدم الضمان هنا لتحقق الضمان مع الخطأ المحض فهنا أولى وإن اختلف الضامن وهذا الحكم مما لم أجد خلافا فيه في صورة ما لو كان الطبيب قاصرا في المعرفة أو عالج من غير إذن من يعتبر إذنه وبنفي الخلف هنا صرح المقدس الأردبيلي ره وفي التنقيح عليه الإجماع وأما إطلاقه حتى في ما لو كان عارفا وعالج مأذونا فلا خلاف فيه أجده أيضا إلا من الحلي حيث قال هنا بعدم الضمان للأصل ولسقوطه بإذنه ولأنه فعل سائغ شرعا فلا يستغقب ضمان وهو مع شذوذه بل ودعوى الإجماع على خلافه في كلام جماعة كابن زهرة والماتن في نكت النهاية والشهيد في تكته كما حكاه عنه في ضة مضعف بأن أصالة البراءة ينقطع بدليل شغل الذمة وهو ما قد عرفته والإذن إنما هو في العلاج لا في الإتلاف ولا منافاة بين الجواز والضمان كالضارب للتأديب هذا ويعضد المختار المعتبر أن الإتيان في إفادة البراءة سقوط الضمان وتضمين الأمير عليه السلام قاطع حشفة الغلام وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل مع نفي الحلي بنفسه الخلاف عن صحة الأخير . . . ولو برء المريض المعالج أو الولي له من الجناية قبل وقوعها فالوجه الصحة وفاقا للشيخ وأتباعه والحلبي بل المشهور كما في لك وغيره لا مساس الضرورة والحاجة إلى مثل ذلك إذ لا عنا عن العلاج وإذا عرف الطبيب أنه لا مخلص له عن الضمان توقف على العمل مع الضرورة إليه فوجب في الحكمة الإبراء دفعا للضرورة ويؤيده رواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من نظبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن وإنما ذكر الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولي المطالبة وقيل والقائل الحلي إنه لا يصح لأنه إبراء مما لم يجب وأيده شيخنا الشهيد الثاني في كتابيه مجيبا عن الأدلة السابقة قال فإن الحاجة لا تكفي في شرعية الحكم بمجردها مع قيام الأدلة على خلافه والخبر سكوني مع أن البراءة حقيقة لا تكون إلا بعد ثبوت الحق لأنها إسقاط ما في الذمة من الحق وينبه عليه أيضا أخذها من الولي إذ لا حق له قبل الجناية وقد لا تصير إليه بتقدير عدم بلوغها القتل إذا أدت إلى الأذى انتهى وما ذكره من الجواب عن الحاجة لم أفهمه وعن الرواية بالضعف فمجبور على تقديره بالشهرة الظاهرة والمحكية في كلامه نعم دلالتها ضعيفة بما ذكره ولعله لذا جعلها الماتن مؤيدة لا حجة لكن أجاب عنه بعض الأجلة فقال لأنك تعرف أن معنى تطيب أنه أراد فعله لا أنه فعله وهو ظاهر وقد مر وجه إسناده إلى الولي وأنه تنبيه على صحة إبراء المريض إذا كان الحق له بالطريق الأولى وأنه لا يحتاج ح إلى الأمر به وهو ظاهر انتهى وهذا الجواب وإن كان بعيدا لغة إلا أنه لعله يساعده العرف وفهم الفقهاء حيث فهموا من الرواية هذا إلا ما ذكره شيخنا وتفرد به في الجواب عنها وبالجملة المسألة محل تردد كما هو ظاهر فاضلين ره في يع ود وعد وغيرهما لكن مقتضى الأصل مع عدم معلومية شمول ما دل على الضمان بالجناية شبيه العمد لها بعد الإذن والإبراء عدم الضمان وإلى هذا الوجه أشار المولى الأردبيلي ره فقال وما ثبت شرعا إن كان إتلاف موجب للضمان هذا مضافا إلى مسيس الحاجة والجواب عنه في كلام شيخنا قد عرفت أنه ما عرفته وأيده المقدس الأردبيلي ره بالمؤمنين عند شروطهم قال ومرجع الإبراء عدم المؤاخذة وعدم ثبوت حق لو حصل الموبج ولا استبعاد في لزوم الوفاء بمعنى عدم ثبوت حق ح أو أنه يثبت ويسقط فلا يكون إسقاطا لما ليس بثابت فتأمل وكذا البحث في البيطار في المسألتين فإنه طبيب أيضا لكن في الحيوان
فقه الطب — صفحة 3465 | مركز المعجم الفقهي