تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3403

مساهمون:

ص٣٤٠٣
- المجموع جلد : 15 من صفحة 42 سطر 13 إلى صفحة 42 سطر 25 وأما استدلاله بأن للأعذار تأثيرا في عقود الإجارات كالضرس المستأجر على قلعه إذا برئ ، فالجواب عنه هو أن من ملك منفعة بعقد إجارة فقد استحقها ، وليس يجب عليه استيفاؤها ، ألا ترى أن من استأجر سكنى دار فله أن يسكنها ، ولا يجبر على سكناها فإن مكن من سكناها فلم يسكن فعليه الأجرة ، هذا أصل مقرر في الإجارة ، وإذا كان كذلك - فإن كان الضرس على حال مرضه وألمه - فقلعه مباح ، وللمستأجر أن يأخذ الأجير بقلعه إن شاء ، فإن أبى المستأجر أن يفعله من ألمه لم يجبر عليه . وقيل له : قد بذل لك الأجير القلع وأنت ممتنع ، فإذا مضت مدة يمكن فيها قلعه فقد استحق أجرته كما لو مضت مدة السكنى ، وإن برئ الضرس في الحال قبل إمكان القلع بطلت الإجارة ، لأن قلعه قد حرم ، وعقد الإجارة إنما يتناول مباحا لا محظورا ، فصار محل العمل معدوما ، فلذلك بطلت الإجارة كما لو استأجر لخياطة ثوب فلف ، إذ لا فرق بين تعذر العمل بالتلف وبين تعذره بالحظر .
فقه الطب — صفحة 3403 | مركز المعجم الفقهي