تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 3129

مساهمون:

ص٣١٢٩
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 237 سطر 16 إلى صفحة 238 سطر 23 7 المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : أكل الجرجير بالليل يورث البرص ( 6 ) . 7 دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : من أكل الجرجير ثم نام ، ينازعه عرق الجذام في أنفه ، وقال : رأيتها في النار . 8 المجازات النبوية : قال : ومن ذلك قوله عليه السلام في خبر طويل روي عن أنس ابن مالك سمعه منه صلى الله عليه وآله عند ذكره منافع كثيرة من بقول الأرض ومضارها فقال عليه السلام عند ذكر الجرجير : " فوالذي نفس محمد بيده ما من عبد يأت وفي جوفه شيء من هذه البقلة إلا يأت والجذام يرفرف على رأسه حتى يصبح إما أن يسلم وإما أن يعطب " . قال السيد رحمه الله : وهذا القول مجاز ، لأن الداء المخصوص الذي هو الجذام لا يصح أن يوصف بالرفرفة على الحقيقة ، لأنه عرض من الأعراض وإنما أراد عليه السلام أن البائت على أكل هذه البقلة على شرف من الوقوع في الجذام ، لشدة اختصاصها بتوليد هذه العلة ، فإما أن يدفعها الله تعالى عنه فتدفع ، أو يوقعه فهيا فتقع ، وإنما قال عليه السلام يرفرف على رأسه عبارة عن دنو هذه العلة منه ، فتكون بمنزلة الطائر الذي يرفرف على الشيء إذا هم بالنزول إليه والوقوع عليه ( 1 ) . توضيح : اعلم أن الذي يظهر من كتب أكثر الأطباء أن البقلة المعروفة عند العجم " تره تيزك " ليس هو الجرجير ، بل هو الرشاد ، قال ابن بيطار : الجرجير صنفان : بستاني وبري ، كل واحد منهما صنفان : فأحد صنفي البستاني عريض الورق ، فستقي اللون ، ناقص الحرافة ، رحض طيب ، والثاني ورقه رقاق شديد الحرافة ، وقال صاحب الاختيارات : الجرجير بري وبستاني : البري يقال له : الايهقان ، والبستاني يقال له بالفارسية كيكير ، والجرجير البري يقال له : الخردل البري ، ويستعمل بذره مكان الخردل ، وقال : الرشاد الحرف ، ويقال له بالفارسية : سپندان وتره تيزك . * ( هامش ) * ( 1 ) المجازات النبوية 97 ، ولعله صلى الله عليه وآله أشار بذلك إلى أن الابتلاء بالجذام انما يكون بهوام طائرة في الهواء تعشق وتعتاد ريح هذه البقلة ، فإذا أكلها الرجل وفاح ريح البقلة منه اجتمعت تلك الهوام وترفرفت على رأس الاكل كيف تنفذ في بدنه طلبا للعصارة المحبوبة له ، فربما نفذت الهوام وابتلى الرجل بالجذام ، وهذا كقوله الاخر ( ص ) " فر من المجذم فرارك من الأسد " مع ما قيل أن هوام الجذام على هيئة الأسد شكلا .