- تذكرة الفقهاء جلد : 1 من صفحة 354 سطر 27 إلى صفحة 354 سطر 43 مسئلة أجمع علماء الأمصار على أن المحرم ممنوع من قص ظفاره وتجب فيه الفدية عند عامة أهل العلم وبه قال حماد ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي وعطا في إحدى الروايتين لأنه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف والترفه فوجبت الفدية كحلق الشعر وفي الرواية الأخرى عن عطا أنه لا كفارة لأن الشرع فيه بفدية ونمنع عدم ورود الشرع في ما يأتي والقياس يدل عليه إذا عرفت هذا فإنه يجب في الظفر الواحد مد من طعام عند علمائنا أجمع وبه قال أحمد والشافعي في أحد أقوله لأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم قال عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة والثاني للشافعي عليه درهم والثالث ثلث دم لأن الدم عنده يجب في ثلاثة أظفار إذا ثبت هذا وفي الظفرين مدان وفي الثلاثة ثلاثة أمداد وهكذا يزيد في كل ظفر مد إلى أن يستوعب القص أظفار يديه معا فيجب عليه دم شاة عند علمائنا لأصالة البراءة من الدم فلا يثبت إلا بدليل ولقول الصادق عليه السلام فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة وقال أبو حنيفة قلم خمس أصابع من يد واحدة لزمه الدم ولو قلم من كل يد أربعة أظفار لم يجب عليه الصدقة دم بل الصدقة وكذا لو قلم يدا واحدة إلا بعض الظفر لم يجب الدم وبالجملة فالدم عنده إنما يجب بتقليم أظفار يده واحدة كاملة وهو رواية لنا لأنه لم يستكمل منفعة اليد من التزيين والإرفاق الكامل بل تحصل بالشين في أعين الناس بخلاف اليد الواحدة وهو حجة لنا فإن الإرفاق والتزيين بتقليم اليدين معا والرجلين معا لا بإحدى اليدين أو إحدى الرجلين وقال الشافعي إن قلم ثلاثة أظفاره في مجلس واحد وجب الدم ولو كانت في ثلاثة أوقات متفرقة ففي كل ظفر الأقوال الثلاثة ولا يقول إنه يجب الدم عند الكامل وفي أصحابه من قال عليه دم وليس هو المذهب عندهم لأن الثلاثة جمع يقع عليها اسمه فأشبه ما لو قلم خمسا من كل واحدة أو العشرة ونمنع تعلق الدم بما يقع عليه اسم الجمع ولا عبرة به مع النص وقال محمد إذا قص خمسة أظفار من يدين أو رجلين أو منهما أو من واحدة معهما وجب الدم لأنه ربع وزيادة فأشبه قص يد واحدة أو رجل واحدة ونمنع ثبوت الحكم في الأصل فروع الأول الكفارة تجب على كل من قلم متعمدا ولا شيء على الناسط ولا الجاهل عند علمائنا وبه قال اسحق وابن المنذر وأحمد لما تقدم ولقول الصادق عليه السلام وليس عليك فداء بشيء أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك ولا عمرتك إلا الصيد عليك الفداء الصيد عليك بجهل كان أو عمد الحديث الثاني لو قص بعض الظفر وجب عليه ما يجب في جميعه الثالث لو قص أظفار يديه ورجليه معا فإن اتحد المجلس وجب دم واحد وإن كان في مجلسين وجب دما وروى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قلت له فإن قلم أظقار رجليه ويديه جميعا قال إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم وإن كان فعله متقربا في مجلسين فعليه دمان الرابع من أفتى غيره بتقليم ظفره وقلمه فأدماه وجب على المفتي دم شاة لأنه الأصل في إراقه الدم ولأن اسحق الصيرفي سأل الكاظم عليه السلام إن رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت إصبع له عليه افترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال على الذي أفتاه شاة
فقه الطب — صفحة 848
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٤٨