- تذكرة الفقهاء جلد : 1 من صفحة 339 سطر 20 إلى صفحة 339 سطر 33 مسئلة أجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من قص أظفاره مع الاختيار ولأنه إزالة جزء يترفه به فحرم كإزالة ولما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل احرم فنسي أن يقلم أظفاره قال فقال يدعها قال قلت إنها طوال قال وإن كانت قلت إن رجلا أفتاه بأن يقلمها وأن يغتسل ويعيد إحرامه ففعل قال عليه دم واعلم أن علماءنا نصوا على أن من قلم ظفره بإفتاء غيره فأدمى إصبعه كان على المفتي دم شاة لهذه الرواية إذا ثبت هذا فليس الحكم مخصوصا بالقلم بل بمطلق الإزالة فإنها تزال للتنظيف والترفه فيلحق بالقلم الكسر والقطع ولو قطع يده أو إصبعه وعليها الظفر فلا فدية عليه لأن الظفر تابع غير مقصود بالإبانة مسئلة لو احتاج إلى مداواة قرحة ولا يمكنه إلا بقص أظفاره جاز له ذلك ووجبت الفدية خلافا لبعض العامة لأنه أزال ما منع من إزالته لضرر في غيره فكان كما لو حلق رأسه لضرر القمل لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره قال لا يقص شيئا منها إن استطاع فإن كانت تؤذيه فيقصها مكان كل ظفر قبضة من طعام مسئلة لو أزال بعض الظفر تعلق به ما يتعلق بالظفر جميعه لأنه بعض من جملة مضمونه وكذا لو أخذ بعض شعرة فإنه يكون كأخذ الشعرة بأجمعها ولو أخذ من بعض جوانب الظفر ولم يأت على رأسه كله ففيه ما في الظفر وقالت الشافعية إن قلنا يجب في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب وإن قلنا يجب مد فلا سبيل إلى تبعيضه مسئلة لو انكسر ظفره كان له إزالته بلا خلاف بين العلماء لأنه يؤذيه ويؤلمه فكان له إزالته كالشعر النابت في عينه والصيد الصايل عليه وهل تجب فيه الفدية إشكال ينشأ من أصالة براءة الذمة ومشابهته للصيد الصايل ومن الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام وقد سأله معاوية بن عمار عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام لأن العمل بالرواية متعين ولو قص المكسور خاصة لم يكن عليه شيء عند قوم على ما تقدم من الإشكال ولو أزال منه ما بقي مما لم ينكسر ضمنه بما يضمن به الظفر لأنه أزال بعض الظفر ابتداء من غير علة فوجب ضمانه وكذا لو أزاله تبعا
فقه الطب — صفحة 845
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٤٥