- المجموع جلد : 1 من صفحة 283 سطر 9 إلى صفحة 284 سطر 17 * قال المصنف رحمه الله * ( ويستحب أن يقلم الأظافر ويقص الشارب ويغسل البراجم وينتف الإبط ويحلق العانة لما روى عمار بن ياسر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطرة عشرة المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وتقليم الأظافر وغسل البراجم ونتف الإبط والانتضاح بالماء والختان والاستحداد ) * ( الشرح ) في هذه القطعة جمل وبيانها بمسائل إحداها حديث عمار رواه أحمد بن حنبل وأبو داود وابن ماجة باسناد ضعيف منقطع من رواية علي بن زيد بن جدعان عن سلمة بن محمد بن عمار عن عمار قال الحفاظ لم يسمع سلمة عمارا ولكن يحصل الاحتجاج بالمتن لأنه رواه مسلم في صحيحه من رواية عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب بن شيبة أحد رواته ونسيت العاشرة * هامش ( 1 ) وقال في الذخائر يستحب ان ينوي به تطهير فمه لقراءة القرآن اه الذرعي ( 2 ) هذا الذي قاله الصيمري قريب إذا كان عليه وسخ أو نحوه والا فالمختار أنه لا يكره إذ لا نهي فيه ا ه اذرعي الا أن تكون المضمضة وقال وكيع وهو أحد رواته انتقاص الماء الاستنجاء وهو بالقاف والصاد المهملة المسألة الثانية : في لغاته فالظفر فيه لغات ضم الظاء والفاء واسكان الفاء وبكسر الظاء مع اسكان الفاء وكسرها واظفور والفصيح الأول وبه جاء القرآن والبراجم بفتح الباء الموحدة جمع برجمة بضمها وهى العقد المتشنجة الجلد في ظهور الأصابع وهى مفاصلها التي في وسطها بين الرواجب والأشاجع فالرواجب هي المفاصل التي تلى رؤوس الأصابع والأشاجع بالشين المعجمة هي المفاصل التي تلى ظهر الكف وقال أبو عبيد الرواجب والبراجم جميعا هي مفاصل الأصابع كلها وكذا قاله صاحب المحكم وآخرون وهذا مراد الحديث إن شاء الله فإنها كلها تجمع الوسخ وأما الإبط فباسكان الباء وفيه لغتان التذكير والتأنيث حكاهما أبو القاسم الزجاجي وآخرون قال ابن السكيت الإبط مذكر وقد يؤنث فيقال ابط حسن وحسنة وابيض وبيضاء : وأما الفطرة فبكسر الفاء وأصلها الخلقة قال الله تعالى ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) واختلفوا في تفسيرها في هذا الحديث : فقال المصنف في تعليقه في الخلاف : والماوردي في الحاوي : وغيرهما من أصحابنا هي الدين : وقال الإمام أبو سليمان الخطابي فسرها أكثر العلماء في هذا الحديث بالسنة : قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح هذا فيه أشكال لبعد معني السنة من معنى الفطرة في اللغة قال فلعل وجهه ان أصله سنة الفطرة أو أدب الفطرة فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه : قلت تفسير الفطرة هنا بالسنة هو الصواب : ففي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى لا سيما في صحيح البخاري :
فقه الطب — صفحة 1625
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٦٢٥