تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1626

مساهمون:

ص١٦٢٦
- المجموع جلد : 1 من صفحة 285 سطر 13 إلى صفحة 288 سطر 10 المسألة الثالثة في الاحكام أما تقليم الأظفار فمجمع علي انه سنة : وسواء فيه الرجل والمرأة * هامش * ( 1 ) في علوم الحديث لا يعرف مسلم بن مسلمين شهد بدر الا عمار ابن ياسر اه‍ ا ذرعي واليدان والرجلان : ويستحب ان يبدأ باليد اليمني ثم اليسرى ثم الرجل اليمنى ثم اليسرى قال الغزالي في الاحياء يبدأ بمسبحة اليمني ثم الوسطى ثم البصر ثم خنصر اليسرى إلى ابهامها ثم ابهام اليمنى وذكر فيه حديثا وكلاما في حكمته : وهذا الذي قاله مما أنكره عليه الإمام أبو عبد الله المأرزي المالكي الامام في علم الأصول والكلام والفقه : وذكر في انكاره عليه كلاما لا أوثر ذكره : والمقصود ان الذي ذكره الغزالي لا بأس به : الا في تأخير ابهام اليمنى فلا يقبل قوله فيه : بل يقدم اليمنى بكمالها ثم يشرع في اليسرى : وأما الحديث الذي ذكره فباطل لا أصل له وأما الرجلان فيبدأ بخنصر اليمنى ثم يمر على الترتيب حتى يختم بخنصر اليسرى كما في تخليل الأصابع في الوضوء : وأما التوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبر بطولها : فمتى طالت قلمها ويختلف ذلك باختلاف الاشخاص والأحوال : وكذا الضابط في قص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة : وقد ثبت عن أنس رضي الله عنه قال وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ان لا نترك أكثر من أربعين ليلة رواه مسلم وهذا لفظه وفى رواية أبي داود والبيهقي وقت لنا رسول صلى الله عليه وسلم فذكر ما سبق وقال أربعين يوما لكن اسنادها ضعيف والاعتماد على رواية مسلم فان قوله وقت لنا كقول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا وهو مرفوع كقوله قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أهل الحديث والفقه والأصول : ثم معنى هذا الحديث اتهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها فان اخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوما وليس معناه الاذن في التأخير أربعين مطلقا : وقد نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله على أنه يستحب تقليم الأظفار والاخذ من هذه الشعور يوم الجمعة : والله أعلم ولو كان تحت الأظفار وسخ فإن لم يمنع وصول الماء إلى ما تحته لقلته صح الوضوء وان منع فقطع المتولي بأنه لا يجزيه ولا يرتفع حدثه : كما لو كان الوسخ في موضع آخر من البدن وقطع الغزالي في الاحياء بالاجزاء وصحة الوضوء والغسل وانه يعفى عنه للحاجة : قال لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بتقليم الأظفار وينكر ما تحتها من وسخ ولم يأمرهم بإعادة الصلاة والله أعلم واما قص الشارب فمتفق على أنه سنة ودليله الحديثان السابقان وحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ من شاربه فليس منا رواه الترمذي في كتاب الاستئذان من جامعه وقال حديث حسن صحيح : ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله هذا مذهبنا وقال أحمد رحمه الله ان حفه فلا بأس وان قصه فلا بأس : واحتج بالأحاديث الصحيحة كحديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احفوا الشارب وأعفو اللحى رواه البخاري ومسلم وفى رواية جزوا الشوارب وفى رواية انهكوا الشوارب وهذه الرويات محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لا من أصل الشعر : ومما يستدل به في أن السنة قص بعض الشارب كما ذكرنا ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه قال وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله رواه الترمذي وقال حديث حسن وروى البيهقي في سننه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصون شواربهم أبو امامة الباهلي وعبد الله بن بسر وعتبة بن عبد السلمي والحجاج بن عامر الثمالي والمقدام بن معدي كرب كانوا يقصون شواربهم مع طرف الشفة : وروى البيهقي عن مالك بن أنس الامام رحمه الله انه ذكر احفاء بعض الناس شواربهم فقال مالك ينبغي أن يضرب من صنع ذلك فليس حديت النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ولكن يبدي حرف الشقة والفم قال مالك حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس قال الغزالي ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب : فعل ذلك عمر رضي الله عنه وغيره : قلت ولا بأس أيضا بتقصيره روى ذلك البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما ويستحب في قص الشارب أن يبدأ بالجانب الأيمن لما سبق ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شيء والتوقيت في قص الشارب كما سبق في تقليم الأظفار : وهو مخير بين أن يقص شاربه بنفسه أو يقصه له غيره لان المقصود يحصل من غير هتك مروءة : والله أعلم