تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 1385

مساهمون:

ص١٣٨٥
- جواهر الكلام جلد : 20 من صفحة 450 سطر 10 إلى صفحة 452 سطر 18 ( و ) كيف كان ف‍ ( يلزم فيها التقصير ) الذي هو أحد المناسك فيها عندنا على وجه يكون تركه نقصا فيها ، بل في المنتهى إجماع علمائنا عليه وإن حصل الاحلال له منها ، خلافا للشافعي في أحد قوليه ، فجعله إطلاق محظور كالطيب واللباس ، ولا ريب في فساده عندنا بعد ما سمعت من الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص التي منها خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره ، فإذا فعل ذلك فقد أحل ) ) وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضا ( ( ثم ائت منزلك وقصر من شعرك وحل لك كل شيء ) ) وقال الصادق عليه السلام أيضا في صحيح معاوية بن عمار ( ( ليس في المتعة إلا التقصير ) ) إلى غير ذلك من المعتبرة المستفيضة التي مقتضاها كاطلاق الأكثر الاجتزاء بتحقق مسماه بالإزالة للشعر أو الظفر بحديد أو نتف أو قرض بالسن أو نحو ذلك ، قال عبد الله بن سنان ( ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره بمشقص قال لا بأس ، ليس كل أحد يجد جلما ) ) وقال الحلبي في الموثق ( ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شيء ؟ فقال : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ) ) وفي حسنه ( ( قلت له عليه السلام أيضا جعلت فداك : اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر قال : عليك بدنة ، قال : قلت : اني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض أشعارها بأسنانها ، فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، ليس عليها شيء ) ) وفي حسن حفص بن البختري وجميل وغيرهما وصحيحهم عن الصادق عليه السلام ( ( في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض قال : يجزيه ) ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة على الاكتفاء بمسماه ، بل في المنتهى وعن التحرير والتذكرة أدنى التقصير أن يقص شيئا من شعر رأسه ، وأقله ثلاث شعرات ناسبا له في الأول إلى اختيار علمائنا وإن كان هو إن لم يتم الاجماع المزبور محل نظر ، للشك في تحقق مسماه بذلك واليه يرجع ما عن المبسوط من اشتراط كون المقطوع جماعة من الشعر . وعلى كل حال فما في صحيح معاوية وحسنه عن الصادق عليه السلام أيضا ( ( تقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك وقلم أظفارك ، وأبق منها لحجك ) ) محمول على ضرب من الندب ، وإن حكي عن جمل العلم والعمل ( ( قصر من شعر رأسه ومن حاجبه ) ) والفقيه ( ( قصر من شعر رأسك من جوانبه ومن حاجبيك ومن لحيتك ، وخذ من شاربك وقلم أظفارك وأبق منها لحجك ) ) قيل : وكذا المقنع إلا أنه ترك فيه اللحية ، والهداية والمصباح ومختصره إلا أنه ترك فيها الحاجب ، لكن لعلهم عبروا بذلك تبعا لما سمعته من قول الصادق عليه السلام لا أن مرادهم الوجوب ، وإلا كانوا محجوجين بالنصوص المزبورة التي لا يكافؤها الصحيح والحسن المزبور ان خصوصا بعد اعتضاد النصوص السابقة باطلاق الفتاوى نعم ظاهر المتن والقواعد ومحكي الجمل والعقود والسرائر والتبصرة الاجتزاء ببعض الأظفار أو الشعر من اللحية أو الرأس أو الشارب أو الحاجب أو غيرها ، وعن النهاية والتحرير والارشاد الاقتصار على شعر الرأس ، وعن الاقتصاد والغنية والمهذب والاصباح والإشارة على شعر الرأس واللحية ، وعن المفيد زيادة الحاجب أو الاقتصار عليه وعلى شعر الرأس ، وعن الحلبي وابن سعيد زيادة الشارب ، وفى التهذيب والمنتهى ومحكي التذكرة ( ( أدنى التقصير أن يقرض أظفاره ويجز من شعره شيئا يسيرا ) ) وعن الوسيلة ( ( أدناه أن يقص شيئا من شعر رأسه أو يقص أظفاره ، والأصلع يأخذ من شعر اللحية أو الشارب أو يقمص الأظفار ) ) ونحوه عن المبسوط والسرائر إلا أن فيهما الحاجب مكان الشارب ، وليس في المبسوط قص الأظفار لغير الأصلع ، ولكن الظاهر أن ذلك كله ليس خلافا في المسألة ، وانما هو ذكر بعض أفراد ما يتحقق به المسمى .
فقه الطب — صفحة 1385 | مركز المعجم الفقهي