- جواهر الكلام جلد : 18 من صفحة 411 سطر 3 إلى صفحة 412 سطر 17 ( و ) كذا يحرم عليه ( قص الأظفار ) فلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علماء الأمصار ، وهو الحجة بعد قول الباقر عليه السلام ) في صحيح زرارة : ( ( من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) ) وموثق إسحاق بن عمار ( ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقلم أظفاره وهو عند احرامه قال : يدعها ، قلت : فان رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد احرامه ففعل ، فقال : عليه دم يهريقه ) ) بل وموثقه الآخر عنه ( عليه السلام ) أيضا ( ( سألته عن رجل احرم ونسي أن يقلم أظفاره قال : فقال : يدعها ، قال : قلت : طوال قال : وإن كانت ، قلت : فان رجلا أفتاه أن يقلمها وأن يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال : عليه دم ) ) . ومنه يستفاد عدم قدح طولها في الوضوء كما يحكى عن بعض أفاضل العصر بناء على أنه حاجب لما يجب غسله من السطح المعتاد . وعلى كل حال فهو دال على المطلوب مضافا إلى غيره من النصوص المستفاد من القلم فيها الأعم من القص المعبر به في الفتاوى بناء على إرادة خصوص القطع بالمقص اي المقراض فيكون المدار على مطلق الإزالة . ولو انكسر ظفره وتأذى ببقائه أذية يسقط معها التكليف بل يكفي تحقق مسماها فله إزالته ، بل عن المنتهى والتذكرة نفي الخلاف فيه ، مضافا إلى صحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ( سألته عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضا قال : يقص منها شيئا ان استطاع ، فان كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ) ) إلا أن قوله : ( ( إن استطاع ) ) ظاهر في بلوغه إلى حد الضرورة ، لكن قد يقال إن المراد بالاستطاعة فيه الأذية بقرينة قوله : " فان " . . . الخ ، نعم قد يقال : إن المنساق من الأذية فيه وفي معقد نفي الخلاف الوصول إلى حد الضرورة التي يسقط معها التكليف ، خصوصا بعد عدم معروفية غيرها في سائر المقامات ، وموافقته للاحتياط ، بل منه يستفاد أيضا عدم الفرق بين الكل والبعض كما صرح به غير واحد . كما أنه لا إشكال في جواز قصه لو احتاج إلى مداواة قرحه مثلا ولا يمكن إلا بقص ظفره ، نعم فرق بعض بين ذلك وبين الضرر فيه نفسه فأوجب الفدية في الأول دون الثاني ، ويأتي البحث فيه إن شاء الله في محله .
فقه الطب — صفحة 1368
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٣٦٨