- ذخيرة المعاد من صفحة 647 سطر 31 إلى صفحة 648 سطر 2 { ولو كان متمتعا وظن إتمامه فأحل وواقع أو قلم أظفاره أو قص شعره فعليه بقرة وإتمامه } هذا الحكم ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في ( يب ) لكنه لم يذكر الإحلال بل أثبت الحكم بمجرد المواقعة وكذا ( المص ) في كره وأسند المحقق ثبوت الحكم في قلم الأظفار وقص الشعر إلى قول وعن الشيخ في أحد قوليه وابن إدريس الاستحباب والأصل في هذه المسئلة ما رواه الشيخ عن سعيد بن يسار في الصحيح قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط فقال لي تحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما فقلت له دم ما قال بقرة قال وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد فليبدء السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة وعن عبد الله ابن مسكان في الضعيف قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط فقال عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ورواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام واستشكل بعض الأصحاب العمل بمدلول هاتين الروايتين لمخالفتهما للأصول المشهورة بينهم لتضمنه وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد ووجوب البقرة في تقليم الأظفار ومع أن الواجب بجموعها شاة ووجوب البقرة في الجماع مع أن الواجب له مع العلم بدفعة ولا شيء مع النسيان ومساواة الجماع للقلم مع اختلافهما في غير هذه المسألة قال الشهيد الثاني ولذلك حمل بعض الأصحاب الأخبار على الاستحباب وبعضهم فرق بين الظان والناسي وجعل مورد هذه المسألة الظن إلا أن قال ويمكن توجيه هذه الأخبار بأن الناسي وإن كان معذورا لكن هنا قد قصر حيث لم يلحظ النقص فإن من قطع السعي على ستة أشواط يكون قد ختم بالصفا وهو واضح الفساد فلم يعذر بخلاف الناسي في غيره فإنه معذور ولهذا التوجيه وجه في رفع الاستبعاد في الجملة ويوافق النص لكنة لا ينفع عموم ما ذكر الأصحاب فإن كلامهم يشمل ما لو قطع في المروة على خمسة أشواط والحق أن دليل الأصلين الأولين عمومات قابلة للتخصيص فيخصص بالنص الدال على الحكم المذكور لأن الخاص مقدم على العام وأما ثبوت البدنة في الجماع مع العلم لا ينافي ثبوت البقرة فيه مع النسيان وعدم شيء فيه مع النسيان مطلقا ( مم ) لما ذكرنا من التخصيص واختلاف حكم الجماع والقلم في بعض الصور لا يقتضي العموم لكن دلالة الروايتين على الوجوب غير واضح لما ذكرنا مرارا من أن الأمر وما في معناه غير واضحة الدلالة على الوجوب فالقول بالاستحباب غير بعيد والرواية الثانية ضعيفة يشكل التعويل عليها وأما الأولى فمختص بالقلم قبل إكمال السعي إذا قطعه على ستة أشواط في عمرة التمتع فمن قال بان الأمر في أخبارنا للوجوب كان عليه التخصيص المذكور في الحكم
فقه الطب — صفحة 1152
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٥٢