- ذخيرة المعاد من صفحة 621 سطر 32 إلى صفحة 622 سطر 10 وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة { وفي قصر كل ظفر مد من طعام } نسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع { وفي أظفار يديه شاة } نسبه في المنتهى إلى علمائنا { وكذا في رجليه شاة ولو اتخد المجلس فشاة } يعني إذا قص أظفار يديه ورجليه جميعا في مجلس واحد ففيه شاة وهذا التفصيل هو [ المش ] بين الأصحاب ونسبه في [ لف ] إلى الشيخين والسيد المرتضى والصدوق وابن البراج وسلار وابن إدريس وهو قول الفاضلين ومن تبعهما وعن ابن الجنيد في الظفر مدا وقيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم إن كان في مجلس واحد فإن فرق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه دم وعن أبي الصلاح في قص كل ظفر كف من طعام وفي أظفار إحدى يديه صاع وفي أظفار كليهما دم وكذلك حكم أظفار رجليه وعن ابن أبي عقيل من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصه فإن فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده والذي وصل إلي في هذا الباب أخبار منها ما رواه الصدوق عن أبي بصير في الصحيح عندي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم قال عليه مد من طعام حتى يبلغ عشرة فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة قلت فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا فقال إذا كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم وإن كان فعله متفرقا في مجلس فعليه دمان ثم قال وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إن من فعل تلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه وقد روى خبر أبي بصير الشيخ [ أيض ] في الصحيح عند عن أبي جعفر عليه السلام عبد الله عليه السلام لكن الموجود فيها عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام ومنها ما رواه الشيخ عن الحلبي في الضعيف بمحمد بن سنان أنه سأله عن محرم قلم أظافيره قال عليه مد في كل إصبع فإن هو قلم أظافيره عشريها قال عليه دم شاة ومنها ما رواه الكليني عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قلم المحرم أظفار يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد فإن كانتا متفرقتين فعليه دمان وهذه الأخبار مستند القول [ المش ] ومنها صحيحة زرارة ورواية إسحق بن عمار السابقتين في بحث تحريم قص الأظفار للمحرم وهما [ أيض ] يؤيدان القول المذكور ومنها صحيحة معاوية بن عمار السابقة في البحث المذكور ومقتضاها أنه يطعم مكان كل ظفره قبضة من طعام إذا قص عند الإيذاء ومنها ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره فقال يتصدق بكف من الطعام قلت فاثنين قال كفين قلت فثلث ثلاثة أكف كل ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ولابد من حمله على الاستحباب لما دل على عدم الكفارة في صورة النسيان ومنها ما رواه الكليني عن حريز في الحسن عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلم في محرم قلم ظفرا قال يتصدق بكف من طعام قال ظفرين قال كفين قلت ثلثا قال ثلاثة أكف قلت أربعة قال أربعة أكف قلت خمسة قال عليه دم يهريقه فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه وهو يدل على قول ابن الجنيد في الجملة قال بعض الأصحاب وإنما يجب الدم والدمان بتقلم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع وللتأمل فيه مجال ولو كفر شاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب عليه شاة أخرى على ما صرح به بعض الأصحاب وهو غير بعيد قال بعض الأصحاب و [ الظ ] أن بعض الظفر كالكل وفيه تأمل ولو قص ظفرا في دفعات مع اتحاد المجلس [ فالظ ] عد تعدد الفدية وفي التعدد مع الاختلاف إشكال { ولو أدمى إصبعه بالإفتاء فعلى المفتي شاة } هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ عن إسحاق الصيرفي في الضعيف قلت لأبي إبراهيم عليه السلام إن رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت إصبع له عليله فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فأدماه قال على الذي أفتاه شاة ثم ساق رواية إسحق بن عمار السابقة في بحث تحريم تقليم الأظفار على المحرم والرواية الأولى ضعيف السند فلا يستقيم التعويل عليه في حكم مخالف للأصل وأما الثانية فلا دلالة لها على أن المغنى دما لاحتمال إرجاع الضمير في قوله دما إلى القالم مع أنها مختصه تقلم الأظفار و [ الظ ] أنه لا يشترط إحرام المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد كما صرح به الشهيد عملا بإطلاق النص الذي هو مستند أصل الحكم واعتبر الشهيد الثاني صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ليتحقق كونه مفتيا واستحسنه بعض المتأخرين ويشترط في وجوب الفدية على المفتي قلم المستفتي وإدمانه وفي قبول قول القالم في الإدماء وجهان استقرب الشهيد القبول
فقه الطب — صفحة 1149
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٤٩