- المهذب البارع جلد : 2 من صفحة 213 سطر 1 إلى صفحة 214 سطر 10 قال طاب ثراه : لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله أو قلم أظفاره ، ثم ذكر أنه نسي شوطا أتم ، وفي الروايات يلزمه دم بقرة . أقول : روى عبد الله بن مسكان ( في الموثق ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وهو يظن إنما سبعة ، فيذكر بعدما أحل وواقع أنه إنما طاف ستة أشواط ، فقال : عليه دم بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر وروى سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه فقلم أظافره وأحل ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ، فقال : إن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط ، فليعد وليتم شوطا وليرق دما ، فقلت : دم ما ذا ؟ قال : دم بقرة وهذا مذهب المفيد وأحد قولي الشيخ وفتوى العلامة وفخر المحققين والقول الآخر للشيخ في باب الكفارات من النهاية : لا دم عليه للأصل ولابن إدريس مثل القولين . واعلم أن المراد بالسعي هنا ، سعي عمرة التمتع على ما تضمنه رواية سعيد وصرح به العلامة في قواعده فالحج لا يتأتى فيه ذلك ، لحلقه قبل السعي بمنى ، فلا يحرم عليه القلم . والعمرة المفردة لم يرد النص فيها بشيء ، فينبغي أن يرجع فيها إلى القواعد المقررة . ولا شك أن مواطن التحلل فيها إتيان الحلق أو التقصير بعد السعي ويحل به ما عدا النساء ، وطواف النساء بعده ، ويحللن به ، فإذا ذكر نفصا من سعيه بعد جماعه كان عليه بدنة إن لم يعذر الناسي هنا ، وإن كان بعد تقليمه ، فإن كان لظفر واحد فمد ، وفي الظفرين مدان ، وفي الثلاثة ثلاثة ، وهكذا إلى الظفار يديه أجمع ، ففيها شاة ، وإن كان مع أظفار رجليه واتحد المجلس ، فكذلك ، وإلا فشاتان .
فقه الطب — صفحة 1022
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٢٢