وكتابه « المصنّف » طبع في تسعة مجلدات مع الفهارس ، وفي مجلده الثامن طبع
كتابه « الردّ على أَبي حنيفة » ، فإنه أَورد عليه مسائل له في أَبواب مختلفة في الفقه .
ويعلم بذلك أَنّه كان شديد العداوة لأبي حنيفة ، ومن المؤثرين في تكوّن اعتقاد
البخاري ونضجه في الحديث ، ونشر عقدته من أَبي حنيفة ، مع ما أَكدّ عليهم الخليفة
العباسي في الردّ على الجهمية .
وروى الذَّهبي في ذلك : « قال إِبراهيم نفطويه : في سنة أَربع وثلاثين ومائتين
أَشخص المتوكل الفقهاء والمحدّثين ، فكان فيهم : مصعب بن عبد الله الزبيري ،
وإِسحاق بن أَبي إِسرائيل ، وإِبراهيم بن عبد الله الهروي ، وأَبو بكر وعثمان ابنا أَبي شيبة ،
وكانا من الحفّاظ . فقسِّمت بينهم الجوائز ، وأَمرهم المتوكل أَن يحدّثوا بالأحاديث التي
فيها الرد على المعتزلة والجهمية .
قال : فجلس عثمان في مدينة المنصور واجتمع عليه نحوٌ من ثلاثين أَلفاً ،
وجلس أَبو بكر في مسجد الرصافة ، وكان أَشدّ تقدّماً من أَخيه واجتمع عليه نحوٌ من
ثلاثين أَلفاً » . ( 1 )
نُعَيْم بن حمَّاد ( 2 )
ابن معاوية بن الحارث المروزي المتوفى 228 ه ، وهو من شيوخ البخاري ،
شديد العداء لأبي حنيفة . . . . وصفه الذَّهبي بأنَّه من أَئمة الحديث ومن أَوعية العلم ، ثم
قال : « ولكنه لا تركن النفس إِلى رواياته ، وأنّه كان يضع الحديث في تقوية السنّة ،
هامش
1 - سير أَعلام النبلاء 11 : 125 ، تاريخ الإِسلام - وفيات 231 - 240 : ص 230
2 - طبقات ابن سعد 7 : 519 - سؤالات ابن جُنيد ليحيى بن معين رقم 564 ، رجال البخاري للباجي 2 :
772 ، تذكرة الحفاظ 2 : 418 ، الكاشف 3 : 182 رقم 5959 ، ميزان الإِعتدال 4 : 167 رقم 9102 ،
تهذيب التهذيب 10 : 9 رقم 833 تقريب التهذيب 2 : 305 رقم 124 ، وفيه : « نعيم بن حمار » ، سير
أَعلام النبلاء 10 : 595 رقم 209 ، تهذيب الكمال 29 : 466 رقم 6451 .