5 - علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي المتوفى سنة 61 - 65 ه ، عمُّ
الأَسود بن يزيد وأَفضل منه ، وهو أَعلم الناس بابن مسعود ، وأَشبه الناس به . ( 1 )
6 - عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي المتوفى سنة 32 أَو 33 ه ، صاحب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وصاحب نَعله ، أَرسله عمر بن الخطاب إِلى الكوفة معلّماً ، وهو يقول عند
أَجوبته للمسائل : « أَقول فيها برأَيي فإن يكن صواباً فمن الله وإِن يكن خطأً فمنّي » ( 2 ) .
وكان عبد الله بن مسعود يفضل أَن يفتي باجتهاده بدلاً من أَن يسند إِلى
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حديثاً لا يرى عين اليقين أَنه حديث صحيح . ( 3 )
روى عمرو بن ميمون ، وقال : صحبت ابن مسعود ثمانية عشر شهراً ، فما سمعته
يحدّث عن رسول الله إِلاّ حديثاً واحداً . ( 4 )
وروى ابن عساكر طائفة من الأَخبار في تحرّز ابن مسعود عن الرواية ،
منها : وكان عبد الله تأتي عليه سنة ولا يحدّث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال : فحدّث يوماً حديثاً ، قال : فتغير وجهه ، وقال : هذا ، أَو فوق هذا ، أَو دون
هذا ، أَو نحو هذا .
وفي رواية : حدّث ذات يوم عنه بحديث ، فتغير وجهه وعلته كآبة فجعل العرق
يتحدّر من جبهته ، ويقول : نحو هذا أَو قريب من هذا .
وفي رواية : فأخذته رعدة شديدة ، فقالوا له : ما لك يا أَبا عبد الرحمن ؟ قال : إِنّي
حدّثت بحديث عن النّبي ( صلى الله عليه وسلم ) فتخوَّفت أَن أَزيد فيه شيئاً ، أَو أَنقص منه شيئاً . ( 5 )
هامش
1 - نفس المصدر السابق : 53 .
2 - مسند أَحمد - مسند المكثرين من الصحابة رقم 3891 ، سنن النسائي كتاب النكاح رقم 3305 ،
الأَسماء المبهمة في الأَنباء المحكمة للخطيب : 476 .
3 - أَئمة الفقه التسعة للشرقاوي : 68 .
4 - تاريخ مدينة دمشق 33 : 161 .
5 - الطبقات لابن سعد 3 : 111 ، المعرفة والتاريخ للفسوي 2 : 548 ، المستدرك للحاكم 3 : 314 ، تاريخ
مدينة دمشق لابن عساكر 33 : 161 - 165 ، سير أَعلام النبلاء 1 : 494 .