قالت عاتكة أَخت حمّاد بن أَبي سليمان : كان النعمان ببابنا ، يندف قطننا ، ويشي
لبننا وبقلنا وما أَشبه ذلك ، فكان إِذا جاء الرجل يسأله عن المسألة قال : ما مسألتك ؟ قال :
كذا وكذا ، قال : الجواب فيها كذا ، ثم يقول : على رسلك ، فيدخل إِلى حماد فيقول له :
جاء رجل فسأل عن كذا فأجبته بكذا ، فما تقول أَنت ؟ فقال : حدَّثونا بكذا ، وقال
أَصحابنا : كذا ، وقال إِبراهيم : كذا ، فيقول : فأروي عنك ؟ فيقول : نعم ! فيخرج ، فيقول :
قال حمَّاد : كذا . ( 1 )
2 - حمَّاد بن أَبي سليمان الكوفي المتوفى سنة 120 ه قال لأهل الكوفة : « أَبشروا
يا أَهل الكوفة ! رأيت عطاءً وطاووساً ومجاهداً ، فصبيانكم - بل صبيان صبيانكم - أَفقه
منهم » ! إِنّما قال هذا تحديثاً بالنعمة ، وردّاً على بعض شيوخ الرواية ممَّن لم يؤت نصيباً
من الفقه ، ( 2 ) وكانوا يسألون عن رأيه . ( 3 )
3 - إِبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي المتوفى سنة 96 ه ، كان مفتي الكوفة ، وهو
مُختف من الحجّاج . روى عن خاله الأَسود بن يزيد بن قيس ، وقال : « أَدخلني خالي
الأَسود على عائشة ( 4 ) ، وهو يقول : لم يكن أَبو هريرة فقيهاً » . ( 5 )
« وكانوا يرون أَنّ كثيراً من حديث أَبي هريرة منسوخ » . ( 6 )
4 - الأَسود بن يزيد بن قيس الكوفي المتوفى سنة 75 ه ، وهو خال إِبراهيم
النخعي ، ومن أَصحاب ابن مسعود ، أَدرك الجاهلية والإِسلام . ( 7 )
هامش
1 - تقدمة نصب الراية للزيلعي 1 : 34 ، ط دار إِحياء التراث العربي .
2 - نفس المصدر السابق : 35 .
3 - ميزان الإِعتدال 1 : 596 .
4 - سير أَعلام النبلاء 4 : 525 .
5 - ميزان الإِعتدال 1 : 75 .
6 - سير أَعلام النبلاء 4 : 528 .
7 - نفس المصدر السابق : 50 .