بالإمامة في الصلاة : « والأَحق بالإمامة السلطان أَو نائبه . . . أَو ، فالأحسن خُلقاً ، فالأحسن
وجهاً ، فأكثرهم بشاشة ، فالأحسن صوتاً ، فالأحسن زوجة ، فالأكثر مالاً ، فالأكثر جاهاً ،
فالأنظف ثوباً ، فالأكبر رأَساً ، فالأصغر عضواً ( أَي ذكراً ) » ! ! ( 1 )
2 - « ولو شقّ ذكره نصفين فأدخل أَحدهما في زوجة والآخر في زوجة أَخرى ،
وجب الغسل عليه دونهما » ! . ( 2 )
3 - « ولو أَولج أَحدهما في قبلها والآخر في دبرها وجب الغسل عليهما » ! . ( 3 )
وإِلى كثير من المسائل التي أَخذها الخصوم على الحنفية في الأَحكام الشرعية .
مدح الإِجتهاد والطعن على المحدثين
عندما تفاقم الخلاف بين أَهل الرأي وأَهل الحديث ، وطعن كل منهما خصمه ،
تجهّزا بكل ما يلزمه ضد عدوه ، ولذلك نرى أَهل الرأي تلبَّسوا بزي أَهل الحديث ،
وأَهل الحديث بالرأي ، لكيلا يغلب عليه الخصم في المجادلة والمخاصمة .
روى الخطيب في نصيحة أَهل الحديث : « أَخبرني الحسن بن محمد بن الحسن
الخلاَّل ، نا محمد بن العباس الخَّزاز : نا أَبو بكر بن أَبي داود ، نا علي بن خَشْرم ، قال :
سمعت وكيعاً غير مرّة يقول : يا فتيان ! تفقّهوا فقه الحديث ، فإنَّكم إِن تفهَّمتم فقه
الحديث لم يقهركم أَهل الرأي » . ( 4 )
وروى أَيضاً : « أَخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، نا أَبو بكر أَحمد
بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ، نا أَحمد بن علي الأَبّار ، نا علي بن الخشرم
المروزي ، قال : سمعت وكيعاً يقول لأصحاب الحديث : لو أَنَّكم تفقّهتم الحديث
وتعلمتموه ما غلبكم أَصحاب الرأي ، ما قال أَبو حنيفة في شيء يحتاج إِليه إِلاّ ونحن
هامش
1 - مراقي الفلاح للشرنبلاني الحنفي : 120 ، كتاب رفيق الأَسفار للجباوي : 43 - 44 المذهبية
المتعصبة هي البدعة محمد عيد : 193 ط الأَردن .
2 - حاشية الباجوري لابن قاسم 1 : 72 - 74 .
3 - نفس المصدر السابق .
4 - نصيحة أَهل الحديث للخطيب : 40 - 41 .