أَبو حنيفة في ميزان الجرح والتعديل
اختلفت فيه الآراء : فهو عند بعض كان من الأَئمة الثقات ، كما وثّقه ابن معين ،
ومدحه بعض آخر بالحلم وحُسن السَّمت ( 1 ) ، والأَكثر على تضعيفه وتكذيبه .
قال محمد بن سعد العوفي : « سمعت يحيى بن معين يقول : كان أَبو حنيفة ثقة لا
يحدّث بالحديث إِلاّ بما يحفظه ، ولا يحدّث بما لا يحفظ .
وروى أَحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين : « كان أَبو حنيفة لا
بأس به » .
وقال مرة : « هو عندنا من أَهل الصدّق » . ( 2 )
ولابن معين فيه تضعيف سيأتي في كلمات الجارحين .
وقال ابن المبارك : « أَبو حنيفة أَفقه الناس » . ( 3 )
وقال الخريبي : « ما يقع في أَبي حنيفة إِلاّ حاسد أَو جاهل » . ( 4 )
وقال الشافعي : « الناس في الفقه عيال على أَبي حنيفة » . ( 5 )
وقال أَبو معاوية : « حب أَبي حنيفة من السُّنّة ، وهو من العلماء الذين امتحنوا في
الله » . ( 6 )
وقال محمد بن شجاع : « سمعت علي بن عاصم يقول : لو وزن عقل أَبي حنيفة
بعقل نصف الناس لرجح بهم » . ( 7 )
وقد دعا المنصور أَبا حنيفة إِلى القضاء فامتنع ، فقال : أَترغب عمّا نحن فيه ؟
فقال : لا أَصلح .
هامش
1 - السَّمْت : القصد والمذهب في الدين ، اللسان 2 : 46 [ سمت ] .
2 - سير أَعلام النبلاء 6 : 390 رقم 163 .
3 - سير أَعلام النبلاء 6 : 403 ، تاريخ الإِسلام سنوات 141 - 160 ص 312
4 - سير أَعلام النبلاء 6 : 403 .
5 - تاريخ الإِسلام للذهبي : وفيات 141 - 160 ص 307 .
6 - نفس المصدر السابق : 310
7 - نفس المصدر السابق : 312 .