« إِصلاح المنطق » ، المقتول سنة 244 ه من قفاه حيث مات من ساعته ! ( 1 ) . قتله المتوكل
بسبب محبته لعليّ بن أَبي طالب ( عليه السلام ) ، فإنّه قال له يوماً : أَيّما أَحبّ إِليك أَنا وولداي :
المؤيد والمعتزّ ، أَم عليّ والحسن والحسين ؟ فقال : والله إِنّ شعرةً من قنبر خادم عليّ
خيرٌ منك ومن ولديك ، فأمر المتوكل الأَتراك ، فداسوا بطنه ، فحمل إِلى بيته ومات ! ( 2 )
وفي « النجوم الزاهرة » : « ورد على والي مصر ( إِسحاق بن يحيى ) كتاب المنتصر
وأَبيه الخليفة المتوكل ، بإخراج الأَشراف العلويين من مصر إِلى العراق فأخرجوا ،
وذلك بعد أَن أَمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي وقبور العلويين . وفي سنة اثنتين
وأَربعين ومائتين ، تتبع الروافض بمصر وأَبادهم وعاقبهم وامتحنهم وقمع أَكابرهم ،
وحمل منهم جماعة إِلى العراق على أَقبح وجه . ثم التفت إِلى العلويين ، فجرت عليهم
من شدائد من الضيق عليهم وأَخرجهم من مصر » . ( 3 )
ولمَّا مات المتوكل قام من بعده ابنه المنتصر ( 4 ) ، فكتب إِلى مصر : بأن لا يقبل
علوي ضيعة ولا يركب فرساً ، وأَن يمنعوا من اتّخاذ العبيد ، ومن كان بينه وبين أَحد
الطالبيين خصومة قبل قول خصمه من سائر الناس فيه ، ولم يطالب ببيِّنة ، وكتب إِلى
العمال بذلك . ( 5 )
أَهم العلماء الذين اعتمد عليهم المتوكل
اتسم العصر العباسي بسمة ثابتة هي اضطهاده للعلويين باستثناء فترات وجيزة
هامش
1 - وفيات الأَعيان 2 : 310 ، تاريخ أَبي الفداء 2 : 40 ، النجوم الزاهرة 2 : 342 .
2 - النجوم الزاهرة لابن تغري 2 : 380 ، سير أَعلام النبلاء 12 : 18 ، وفيات الأَعيان 6 : 397 - 398 ، تاريخ
أَبي الفداء 2 : 40 .
3 - النجوم الزاهرة 2 : 371 .
4 - يذكر عن المنتصر حبّه لأهل البيت وقد انتقد أَباه لسخريته من الإمام علي ، ويعدّ موقفه هذا من
الأسباب التي فجرّت الأَزمة بين الابن والأَب وانتهت إِلى مصرع الأَخير ، ولاحسانه للعلويين راجع :
ابن الأثير 7 : 116 ولعل الكتاب لو صح صدوره في عهد المتوكل موقع باسم ابنه وليّ العهد !
5 - خطط المقريزي 4 : 153 .