أَولاً : تضعيف أَئمة الجرح والتعديل في كلّ طرف للطرف الآخر ، مثل : تضعيف
الإِمام الأَعظم للأحناف ، وذكره في الكتب المدونة في باب الضعفاء والمتروكين ( 1 )
لدى أَئمة الشافعيين ، وعلي بن المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وجماعة آخرين من أَهل
الحديث في طبقات المُدلِّسين . ( 2 ) وانبرى الطرف الآخر إلى قدحهم كما هو الحال لدى
أَئمة الأَحناف . ( 3 )
فصنَّف كل منهم في ثلب الرواة والطعن عليهم بطرق مختلفة ، واتهموهم بما
يسقطهم .
ثانياً : تصنيف المؤلفات العديدة بين المختصر والمفصّل في الفقه والحديث ،
وطرق المناظرات ، وجمع الغرائب والزوائد والأَطراف ، ليسدُّوا الطريق على
خصومهم .
ثالثاً : تأليف الكتب في طبقات الرواة من كل المذاهب ، مثل : طبقات المحدّثين ،
والفقهاء ، والمفسّرين ، والشافعية ، والحنفية ، والحنابلة ، والمالكية ، ولكلٍّ منهم كتب
عديدة في الفخر بعلمائهم ، وتاريخ حياتهم العلمية . فمن هذه المؤلفات : كتاب
للرامهرمزي « المحدث الفاصل » ، وهو من أَقدم الكتب المؤلفة في علوم الحديث
للطعن على المتكلمين وفي تعظيم أَهل الحديث والدعوة إِلى الوعي والفهم ، وترك ما
يعاب به أَهل الحديث ، وأَغلب موضوعاته حول المخاصمات التي ماج بها عصر
هامش
1 - أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين : 184 رقم 184 ، المجروحين لابن حبّان 3 : 61 ، الضعفاء
الكبير للعقيلي 4 : 285 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 7 : 2472 رقم 1954 ، ميزان الإعتدال 4 :
265 الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3 : 163 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي رقم 586 ، كتاب
الضعفاء لأبي نعيم الإصفهاني 154 ، ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي 2 : 404 .
2 - التَّبيين لأسماء المدلِّسين لسبط ابن العجمي : 77 رقم 64 ، طبقات المدلّسين لابن حجر العسقلاني :
24 رقم 23 .
3 - عمدة القاري بشرح البخاري للعيني ، شرح معاني الآثار للطحاوي ، الجرح على البخاري للدكتور
عمر كريم الحنفي البتنوي .