تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إِلى الولد الصغير ، لأمرين : الأَوّل : أَنَّ الصغير ليس عليه يمين ، لأنّ للشفيع أن يُحَلِّفَ الكبير . والثاني : أَنَّ العين لم تنتقل من يده حيث يقبلها الوالد لولده من نفسه . والبخاري يرى هذه الطريقة أَيضاً ضرراً على الشفيع ، ولا يجيزها .

الثالث والعشرون : في الشفعة أَيضاً

قال البخاري : في الموضع الرابع من الحيل لإسقاط الشفعة . عَنْ أَبي رافِع ، قالَ : قالَ الْنَّبيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « الْجارُ أَحَقُ بِصَقَبِهِ » . « وَقالَ بَعْضُ الْنّاسِ : إِنِ اشْتَرى دارَاً بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَم ، فَلا بَأسَ أَنْ يَحْتالَ حَتّى يَشْتَرىَ الْدارَ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَم ، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلافِ دِرْهَم وَتِسْعَمائَةِ دِرْهَم وَتِسْعَةً وَتِسْعينَ ، ويَنْقُدَهُ دِيْناراً بِما بَقِىَ مِنَ الْعِشْريْنَ أَلفَ . فَإنْ طَلَبَ الشَّفيعُ أَخَذَها بِعِشْرينَ أَلْفَ دِرْهَم ، وَإِلاّ فَلا سَبيلَ لَهُ عَلَى الْدّار ، فَإنْ اسْتُحقَّتْ الدّارُ رَجَعَ الْمُشْتَري عَلَى البائعِ بِما دَفَعَ إِلَيهِ ، وهُو تِسْعَةُ آلافِ دِرْهَم وَتِسْعُمائَة وتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَماً ودِيْنارٌ ، لأنَّ الْبَيْعَ حِيْنَ اْسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الْصَّرْفُ في الْدِّينارِ ، فَإنْ وَجَدَ بِهذهِ الْدّارِ عَيْبَاً وَلَمْ تُسْتَحَقَّ ، فَإنّهُ يَرُدّها عَلَيْهِ بِعِشْرينَ أَلْفَ دِرْهَمِ » . قالَ : « فَأجازَ هذا الْخِداعَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ . وقال : قالَ الْنَّبيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « لاداءَ وَلا خِبْثَةَ وَلا غائِلَةَ » . ( 1 ) ومراد البخاري بهذا البيان : أَنَّ هذا تناقض بيِّن ، كما صرح بذلك في قوله : « فأجاز هذا الخداع بين المسلمين بإلجاء الشريك إِلى تحمُّل الغبن الفاحش ، أَو ترك الحق » . ( 2 )
هامش
1 - صحيح البخاري / كتاب الحيل . 2 - كشف الإِلتباس : 95 .