إِلى الولد الصغير ، لأمرين :
الأَوّل : أَنَّ الصغير ليس عليه يمين ، لأنّ للشفيع أن يُحَلِّفَ الكبير .
والثاني : أَنَّ العين لم تنتقل من يده حيث يقبلها الوالد لولده من نفسه .
والبخاري يرى هذه الطريقة أَيضاً ضرراً على الشفيع ، ولا يجيزها .
الثالث والعشرون : في الشفعة أَيضاً
قال البخاري : في الموضع الرابع من الحيل لإسقاط الشفعة .
عَنْ أَبي رافِع ، قالَ : قالَ الْنَّبيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « الْجارُ أَحَقُ بِصَقَبِهِ » .
« وَقالَ بَعْضُ الْنّاسِ : إِنِ اشْتَرى دارَاً بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَم ، فَلا بَأسَ أَنْ يَحْتالَ
حَتّى يَشْتَرىَ الْدارَ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَم ، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلافِ دِرْهَم وَتِسْعَمائَةِ
دِرْهَم وَتِسْعَةً وَتِسْعينَ ، ويَنْقُدَهُ دِيْناراً بِما بَقِىَ مِنَ الْعِشْريْنَ أَلفَ . فَإنْ طَلَبَ
الشَّفيعُ أَخَذَها بِعِشْرينَ أَلْفَ دِرْهَم ، وَإِلاّ فَلا سَبيلَ لَهُ عَلَى الْدّار ، فَإنْ اسْتُحقَّتْ
الدّارُ رَجَعَ الْمُشْتَري عَلَى البائعِ بِما دَفَعَ إِلَيهِ ، وهُو تِسْعَةُ آلافِ دِرْهَم وَتِسْعُمائَة
وتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَماً ودِيْنارٌ ، لأنَّ الْبَيْعَ حِيْنَ اْسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الْصَّرْفُ في
الْدِّينارِ ، فَإنْ وَجَدَ بِهذهِ الْدّارِ عَيْبَاً وَلَمْ تُسْتَحَقَّ ، فَإنّهُ يَرُدّها عَلَيْهِ بِعِشْرينَ أَلْفَ
دِرْهَمِ » .
قالَ : « فَأجازَ هذا الْخِداعَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ . وقال : قالَ الْنَّبيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « لاداءَ وَلا خِبْثَةَ وَلا
غائِلَةَ » . ( 1 )
ومراد البخاري بهذا البيان : أَنَّ هذا تناقض بيِّن ، كما صرح بذلك في قوله : « فأجاز
هذا الخداع بين المسلمين بإلجاء الشريك إِلى تحمُّل الغبن الفاحش ، أَو ترك
الحق » . ( 2 )
هامش
1 - صحيح البخاري / كتاب الحيل .
2 - كشف الإِلتباس : 95 .