ومن بين الشروح على البخاري يعدّ شرح بدر العيني أَكثر دفاعاً عن أَبي حنيفة ،
فإنَّه يطعن في البخاري ويقول بعدم صلاحيته ، وابن حجر وكثير من الشافعية يعتقدون
أَنّ بدر العيني سرق مطالب كتاب فتح الباري ، وذكرها في « عمدة القاري » باسمه ، مع
إِضافة بعض الطعون على البخاري عند دفاعه عن أَبي حنيفة .
وقال في ذلك مؤلف كتاب « إِتحاف القاري » : « إنّ ابن حجر بحث فيه عمّا
اعترض عليه العيني في شرحه ، لكنه لم يكمل ، ولم يجب عن أَكثرها ، فقد كان يكتب
الاعتراضات ويبيّضها ليجيب عنها ، فاخترمته المنيَّة .
والكتاب موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق - حديث 99 / 17 ، وأَيضاً في
خزانة الكتب في « رامفور » بالهند ، وقد سّماه أَيضاً : « إِسقاط الاعتراض » ، ومنها
« الإِستنصار على الطاعن المعثار » ، وهي صورة فتيا عمّا وقع في خطبة شرح البخاري
للعيني » . ( 1 )
بين البخاري وأَهل الرأي
ذكر مؤلّف كتاب « الاتجاهات الفقهية » المسائل التي انتقد البخاري بها أَهل
الرأي في صحيحه ، وهي التي أَشار إِليهم فيها بقوله : « بعض الناس » ، وهذه المسائل هي :
1 - الرّكاز : حقيقته ، وحكمه من كتاب الزكاة .
2 - إِذا قال إِنسان لآخر : « أَخدمتك هذه الجارية » ، فهل هذا هبة أَو إِعارة ؟
من كتاب الهبة .
3 - إِذا قال إِنسان لآخر : « حملتك على هذه الفرس » ، فهل هذا هبة أَو إِعارة ؟
من كتاب الهبة .
4 - حكم شهادة القاذف من كتاب الشهادات .
هامش
1 - إِتحاف القاري بمعرفة جهود أَعمال العلماء على صحيح البخاري : 75 .