بل إِنَّه قال - على ما نقله عنه الحازمي والإِسماعيلي - : « وَما تَرَكْتُ مِنَ اْلصِّحاحِ
أَكْثَرَ » . ( 1 )
التحقيق في « صحيح » البخاري
الذي يتأمل في حياة البخاري وكتابه « الصحيح » يصدِّق أنَّ الكتاب لم يكمل بيد
المؤلف في حياته ، بل إِنّ بعض تلامذته وغير تلامذته أضافوا إِلى ما انجز في حياة
المؤلف .
وهناك شواهد :
منها : ما صرّح به المستملي المتوفى 376 ه ، فإنَّه قال : « انتسخت كتاب البخاري
من أَصله الذي كان عند صاحبه « الفربري » فرأَيت فيه أَشياءً لم تتم وأَشياءً مبيّضة .
وفي رواية أَبي الوليد الباجي ، كما ذكره ابن حجر : قال : انتسخت كتاب البخاري
من أَصله الذي كان عند صاحبه « محمد بن يوسف الفَرْبري » فرأَيت فيه أَشياءً لم تتم
وأَشياءً مبيّضة ، منها :
- تراجم لم يُثبِتْ بعدها شيئاً .
- وأَحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إِلى بعض » . ( 2 )
وهناك شواهد كثيرة في نفس الكتاب :
- منها : تعدد النُّسخ من الكتاب .
- وما ورد في كتاب « العلم » بما قال فيه « : حدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ ، وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ
يُوسُفَ الْفِرَبْرِيُّ ، وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماعِيلَ الْبُخارِيُّ قالَ : حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُّ مُوسى
عَنْ سُفْيانَ قالَ : إِذا قُرِئ عَلَى الْمُحَدِّثِ . . . الخ . ( 3 )
هامش
1 - تدريب الراوي ، 1 : 75 .
2 - فتح الباري ، 1 : 5 ، حياة البخاري للقاسمي : 32 - 34 .
3 - صحيح البخاري 1 : 22 كتاب العلم باب ، القراءة والعرض على المحدث ط باموق إِستانبول .