تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السلطان الجائر « المتوكل » العباسي ، الذي كان بحاجة إِلى تدعيم ملكه بأمثال هؤلاء المحدِّثين المؤثّرين في البلاد ، لنشر الخلاف بين الناس ، وتحقيق غايات الخليفة المشؤومة . فمن قرأَ البخاري وتدبّر في تراجمه وأَخباره يرى أَنَّه يتابع الحركة السياسية لانتصار مذهب الخلفاء وتضعيف مخالفيهم . أَلا ترى أَنّه روى في صحيحه ، وأَكثرَ عن الأُمويين الذين نشأوا على النصب من أَعوانهم وناصريهم ، ولا يروي عن أَهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ ! والبخاري بكتبه المتعدّدة في الفقه والتاريخ والعقائد أَظهر ما في قلبه ، وأَعلن ما يخطر بفكره . أَمّا كتبه الفقهية فأَربعة ، منها - على ما نعلم - : 1 - الصحيح الجامع المختصر : وهو يشتمل على مائة كتاب في أَبواب مختلفة ، وهو المشهور بالصحيح . 2 - قرَّة العينين برفع اليدين في الصلاة . 3 - خير الكلام في القراءة خلف الإِمام . 4 - الهِبة .

صحيح البخاري

صحيح البخاري حجة بين المؤلف وبين الله تبارك وتعالى

المشهور المتفق عليه عند أَهل العلم أَنَّ اسمه لدى المؤلف هو : « الصحيح الجامع المختصر » أَخذ قيد « المختصر » في العنوان ليطابق قوله : « ما أَخذت في كتاب الجامع إِلاّ ما صح ، وتركت في الصحاح مخافة الطول » . ( 1 )
هامش
1 - تدريب الراوي 1 : 74 .
الإمام البخاري وفقه أهل العراق — صفحة 129 | الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي