السلطان الجائر « المتوكل » العباسي ، الذي كان بحاجة إِلى تدعيم ملكه بأمثال هؤلاء
المحدِّثين المؤثّرين في البلاد ، لنشر الخلاف بين الناس ، وتحقيق غايات الخليفة
المشؤومة .
فمن قرأَ البخاري وتدبّر في تراجمه وأَخباره يرى أَنَّه يتابع الحركة السياسية
لانتصار مذهب الخلفاء وتضعيف مخالفيهم . أَلا ترى أَنّه روى في صحيحه ، وأَكثرَ عن
الأُمويين الذين نشأوا على النصب من أَعوانهم وناصريهم ، ولا يروي عن أَهل
البيت ( عليهم السلام ) ؟ !
والبخاري بكتبه المتعدّدة في الفقه والتاريخ والعقائد أَظهر ما في قلبه ، وأَعلن ما
يخطر بفكره .
أَمّا كتبه الفقهية فأَربعة ، منها - على ما نعلم - :
1 - الصحيح الجامع المختصر : وهو يشتمل على مائة كتاب في أَبواب مختلفة ،
وهو المشهور بالصحيح .
2 - قرَّة العينين برفع اليدين في الصلاة .
3 - خير الكلام في القراءة خلف الإِمام .
4 - الهِبة .
صحيح البخاري
صحيح البخاري حجة بين المؤلف وبين الله تبارك وتعالى
المشهور المتفق عليه عند أَهل العلم أَنَّ اسمه لدى المؤلف هو : « الصحيح
الجامع المختصر » أَخذ قيد « المختصر » في العنوان ليطابق قوله : « ما أَخذت في كتاب
الجامع إِلاّ ما صح ، وتركت في الصحاح مخافة الطول » . ( 1 )
هامش
1 - تدريب الراوي 1 : 74 .