الفصل الخامس :
في ادّعاء المحكوم عليه الإعسار
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى الإعسار ، كشف عن حاله ؛ فإن
استبان فقره أنظره . وفي تسليمه إلى غرمائه
ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما
الإنظار حتّى يؤسر . وهل يحبس حتّى يتبيّن
حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلّس . " ( 1 )
بعدما ثبتت الدعوى عند الحاكم ، فإن ادّعى المدّعى عليه الإعسار ، فإن كان بيده دليل
كاف على إعساره ، فيحكم له بكونه معسراً أو يعمل معه عمل المعسر ، وإلاّ فهل تقبل
دعواه وينظره الحاكم حتّى يرتفع إعساره من غير الكشف عن حاله واستبانة فقره عملاً
بأصالة عدم التمكّن وعدم المال ، أو لابدّ في الإنظار من كشفه عن حاله واستبانة فقره وإلاّ
فيلزمه بالعمل بالحكم أو يحبس ، أو تفصيل فيه باعتبار كون العسر أمراً وجوديّاً أو
عدميّاً ؛ فعلى الثاني الحقّ هو الأوّل كما أنّه على الأوّل الحقّ هو الثاني ؟
قال الفقهاء بحبس المديون المدّعي للإعسار إن التمس صاحب الحقّ ذلك من الحاكم
حتّى ينظر في حاله ، فإن ظهر إعساره خلّى سبيله .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 84 .