تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
تقدّم البيّنة في أمر خفيّ على غيرها قال الشيخ ( رحمه الله ) : " . . . قضينا لها بذلك وطرحنا بيّنة الابن ، لأن بيّنة الزوجة انفردت بزيادة خفيت على بيّنة الابن وهو أنّها أثبتت ما جهلته بيّنة الابن ، فكانت أولى ، كرجل خلّف داراً فادّعى رجل أنّ الميّت باعه إيّاها وأقام البيّنة بذلك وقال ابنه : خلّفها ميراثاً وأقام بذلك بيّنة ، كانت بيّنة المشتري أولى ، لأنّها انفردت بزيادة . " ( 1 ) أقول : يظهر من كلام الشيخ والماتن ( رحمهما الله ) أنّ مدار تقدّم بيّنة الزوجة ليس مبنيّاً على تقديم الخارج ، بل المدار إمكان الجمع بين البيّنتين وهنا كذلك ، لأنّها تشهد بأمر يمكن خفاؤه على بيّنة الابن ولا فرق في ذلك بين كون الأمة أو العين في يد أيّ منهما ، نعم لو كان ما تدّعيه الزوجة بحيث لا يمكن المساعدة عليه ، كما تدّعي الإصداق في وقت تشهد البيّنة بموته قبل ذلك أو كونه غائباً لا يمكن له الإصداق ، فحينئذ تحقّق التعارض ويرجع إلى ما قيل في تعارض البيّنات ( 2 ) . فهذه قاعدة مهمّة تجمع بين مدلولات البيّنات مهما أمكن .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 278 . 2 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 146 .