تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الاختلاف في الذبيحة مع كون يد كلّ على بعضها أقول : لو ادّعى كلّ منهما أنّ الذبيحة له ، وفي يد كلّ واحد منهما بعضها منفصلاً عن الآخر ، وأقام كلّ منهما بيّنة ، قضي لكلّ منهما بما في يده لما ذكرناه سابقاً . نعم ، على القول بتقديم بيّنة الخارج على الداخل ، يحكم لكلّ منهما بما في يد الآخر إذا كانت له بيّنة لما ادّعاه ، كما قال المحقّق ( رحمه الله ) : " وهو أليق بمذهبنا " لكنّه ضعيف ، بل ممنوع وقد ذكرناه سابقاً بما لا مزيد عليه . وكذا لو ادّعى كلّ منهما شاتين . قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " وممّا يتفرّع على ذلك ، أنّه لو كان المتخاصمان في بعض الذبيحة المنفصلين ، كافراً ومسلماً ، حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة ، وللمسلم مذكّىً وإن كان كلّ واحد من الجزئين انتزعه من الآخر عملاً بظاهر اليد المعتبرة شرعاً ، ولا يقدح في ذلك اليد السابقة . " ( 1 ) وهذا القول في غاية البعد ، لأنّ الحكم بكون ما في يد الكافر سابقاً ميتة ، إنّما هو بالاستصحاب ، والحكم بكون ما كان سابقاً في يد المسلم مذكّىً ، إنّما هو لظاهر حال المسلم ، وليست ليد المسلم المعتبرة شرعاً ، موضوعيّة للحكم ، وإنّما هي طريق شرعيّ لكونه مذكّىً ، بمقتضى ظاهر حال المسلم . ولا معنى لكون بعض الحيوان مذكّىً وبعضه غير مذكّىً ، فلو كانت يد المسلم في المسألة معتبرة شرعاً ، فهي طريق لكون الحيوان مذكّىً ، ولا يفرق بين النصفين . وكذلك لو حكمنا بنجاسة ما كان بيد الكافر من جهة الاستصحاب ، فيحكم في
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 480 .
فقه القضاء — صفحة 648 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي