شروط سماع الدعوى
كان ينبغي للمصنف ( رحمه الله ) أن يتعرّض للدعوى ؛ تعريفها ، أركانها وشرائطها في مسألة
واحدة ثمّ يتعرّض لأحكامها ، ولكنّه أسفاً جعلها متفرّقة في سلسلة مباحث شتّى في
مواضع من كتابه . فهو ( رحمه الله ) تعرّض لبعض شرائط الدعوى دون ذكر لتعريفها في المقصد
الثاني هذا . وتعرّض لبعضها في النظر الرابع ضمن البحث عن المدّعي والمنكر . ونحن نذكر
تعريفاً إجماليّاً للدعوى ههنا ونحوّل البحث الوافي حولها إلى النظر الرابع تبعاً للمصنّف .
قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) : " الدعوى لغة : الطلب ؛ قال الله تعالى : ( ولهم ما يدّعون ) ( 1 )
قيل : وشرعاً إضافة الإنسان إلى نفسه شيئاً بل وإلى غيره ، ملكاً كان أو حقّاً ، في يد غيره
أو ذمّته . " ( 2 )
وفي مجلّة الأحكام العدليّة : " الدعوى : هي طلب واحد حقّه من آخر في حضور
الحاكم . " ( 3 )
ثمّ إنّ المسألة الأولى هذه تشتمل على أمرين :
الأمر الأوّل : في معلوميّة الدعوى
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " . . . فإذا ادّعى عليه لم تسمع الدعوى إلاّ محرّرة ؛ فأمّا إن قال :
هامش
1 - يس ( 36 ) : 57 .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 61 .
3 - راجع : شرح المجلّة ، ص 907 ، مادّة 1613 من مجلّة الأحكام العدليّة .