ادّعاء القتل مع الشاهد الواحد
أقول : لقد سبق منّا القول بأنّه ليس لدينا دليل على اختصاص حجّيّة الشاهد مع
اليمين في الدعاوي الماليّة دون غيرها . وأمّا عدم حجّيّة الأيمان في حقوق الله وحجّيّتها
في حقوق الإنسان ، فليس فيما نحن فيه له علاقة ومدخليّة . ذلك لأنّ القتل عمداً أو خطأً ،
هو بلا ريب من حقوق الناس . نعم ، لو كان هناك محلّ للقسامة لكونها لوثاً ، لأخذنا به
وخصّصنا به أدلّة الحجّيّة وإلاّ فلا وجه له . وسوف يأتي البحث في المسألة بما يناسبها من
تفصيل في كتاب القصاص موضوع اللوث ( 1 ) ، وعليه فلا نطيل .
هامش
1 - راجع : فقه القصاص ، ص 262 .