طريق سلمة بن كهيل ( 1 ) التي مضت في مسألة حجّيّة علم القاضي وهي من طريقنا خالية
من هذا الذيل ولو كان هذا الذيل أيضاً في الرواية مع أهمّيّتها ، لنقلت من طرقنا .
وأيضاً المنقولة في كتاب الغارات يغاير ما مرّ في كيفيّة الجلوس ومذهب الخصم قال :
" وجد علي ( عليه السلام ) درعاً له عند نصراني ، فجاء به إلى شريح يخاصمه إليه ، فلمّا نظر إليه
شريح ذهب يتنحّى ، وقال : مكانَك ، فجلس إلى جنبه وقال : يا شريح أمّا لو كان خصمي
مسلماً ما جلست إلاّ معه ولكنّه نصراني وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كنتم وإيّاهم في طريق
فألجوهم إلى مضايقه وصغّروا بهم كما صغّر الله بهم في غير أن تظلموا . ثمّ قال علي ( عليه السلام ) : إنّ
هذا درعي لم أبع ولم أهب . فقال للنصراني : ما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني :
ما الدرع إلاّ درعي وما أمير المؤمنين عندي إلاّ بكاذب . فالتفت شريح إلى علي ( عليه السلام ) فقال :
يا أمير المؤمنين هل من بيّنة ؟ قال : لا . فقضى بها للنصراني فمشى هنيئة ثمّ أقبل فقال : أمّا
أنا فأشهد أنّ هذه أحكام النبيّين ، أمير المؤمنين يمشي بي إلى قاضيه وقاضيه يقضي عليه ،
أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، الدرع والله درعك
يا أمير المؤمنين . فخرج مع أمير المؤمنين ( رحمه الله ) إلى صفّين ، فأخبرني من رآه يقاتل مع
علي ( عليه السلام ) الخوارج في النهروان . " ( 2 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 ، ج 27 ، صص 266 و 267 .
2 - راجع : بحار الأنوار ، ج 101 ، صص 290 و 291 ، ح 4 - مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب آداب القاضي ،
ح 5 ، ج 17 ، ص 359 .