حكم بالتقليد لم يقطع على الحكم بما أنزل الله . "
وقال في المختلف : " . . . أجمعنا على أنّه لا يجوز أن يلي القضاء المقلّد . . . " ( 1 )
قال في المسالك : " المراد بالعالم هنا [ الفقيه ] المجتهد في الأحكام الشرعيّة وعلى
اشتراط ذلك في القاضي إجماع علماءنا . " ( 2 )
قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " . . فلا ينفذ قضاء غير المجتهد وإن بلغ من العلم والفضل ما
بلغ ، للإجماع كما عن جماعة . " ( 3 )
قال في الجواهر : " وأمّا دعوى الإجماع التي قد سمعتها فلم أتحقّقها ، بل لعلّ المحقّق
عندنا خلافها ، خصوصاً بعد أن حكى في التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالاً ثلاثة ،
أوّلها جواز كونه عامّياً ويستفتي العلماء ويقضي بفتواهم ولم يرجّح ، ولعلّ مختاره الأوّل
مع أنّه أسوء حالاً ممّا ذكرناه ، ضرورة فرضه عامّياً حين نصبه ثمّ يستفتي بعد ذلك . " ( 4 )
أقول : قد رأيتَ قول الشيخ ( رحمه الله ) صريحاً في المبسوط وكان صاحب الجواهر ( رحمه الله ) لم يرجع إلى
المبسوط ولا إلى التنقيح لأنّ الفاضل السيوري ( رحمه الله ) نقل ثلاثة مذاهب التي نقلها الشيخ ( رحمه الله ) : أوّلها
كونه عامّياً ، الثاني اشتراط العلم وأن يكون عالماً بالكتاب والسنّة و . . . والثالث أنّه لا يشترط
علمه بجميع الكتاب بل يكفي أن يعرف منه الآيات المحكمة ، ثمّ قال : " هذا حاصل ما قال في
المبسوط ، ولم يصرّح باختيار شيء من هذه المذاهب لكن عبارته محتملة للقولين
الآخرين . " ( 5 ) وبعد ثبوت الإجماع لا حجّيّة له فإنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة .
7 - الأصل هو عدم نفوذ حكم القاضي المقلّد ، المشكوك نفوذه .
هامش
1 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 431 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 328 .
3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 5 .
4 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 19 .
5 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 235 .