تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

تعتعة الشهود

ولتفصيل المسألة نبحثها من خلال الأمور التالية :

الأمر الأوّل : في بيان التعتعة وحكمها

قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في بيان تعتعة الشاهد : " هو أن يُداخله في التلفّظ بالشهادة ، بأن يدخل في أثناء نطقه بها كلاماً يجعله ذريعة إلى أن ينطق به ، ويعدل عمّا كان يريده هداية له إلى شيء ينفع ، أو إيقاعاً له فيما يضرّ ، أو يتعقّبه عند فراقه بكلام ليجعله تتمّة شهادته ، ويستدرجه إليه بحيث تصير به الشهادة مقيّدة أو مسموعة أو مردودة سواء كان الشاهد يأتي بما داخله به وتعقّبه لولاه أم لا . " ( 1 ) قال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " لا يجوز للحاكم بلا خلاف أجده فيه ، أن يُتعتع الشاهد . . . بل يجب عليه أن يكفّ عنه حتّى ينتهي ما عنده ، ويحكم بمقتضاه حينئذ وإن كان يتردّد ويتلعثم في شهادته لهيبة الحاكم ومجلس الحكومة أو غيرهما . " ( 2 ) وهذا العمل حرام ( 3 ) حتّى لو كان التلقين بحيث لو لم يقل الحاكم شيئاً ، لقاله الشاهد بنفسه ؛ لأنّ في ذلك تضييع الحقّ وترويج الباطل ، ومنافاته للتسوية بين الخصمين ولا فرق في الحرمة بين أن يكون التتعتع والتلقين ، من الحاكم أو من غيره . نعم ، لو كان هذا
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 417 . 2 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 129 . 3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 76 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 417 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 91 .
فقه القضاء — صفحة 414 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي