تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

إعنات الشهود

لتفصيل المسألة نبحثها من خلال الأمرين التاليين :

الأمر الأوّل : في معاملة ذوي البصائر

يكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والفهم والدين القويّ ، والإعنات والتعنيت هو إدخال المشقّة والتشديد عليهم كما قال تعالى : ( ولو شاء الله لأعنتكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( عزيز عليه ما عنتّم ) ( 2 ) . قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " إعنات الشهود هو إدخال المشقّة عليهم وتكليفهم ممّا يثقل عليهم من المبالغة في مشخّصات القضيّة التي شهدوا بها وتفريقهم ووعظهم وقوله : لِمَ تشهدون أو ما هذه الشهادة ؟ " ( 3 ) وما السبب في مثل هذه الكراهيّة إلاّ لأنّ في ذلك نوع غضاضة لهم وامتهان ، نعم في التعنيت كراهيّة ، وهو ممّا ينبغي تجنّبه وإن كان لا يصل إلى حدّ الحرمة . ( 4 )
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 22 . 2 - التوبة ( 9 ) : 128 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 416 . 4 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 128 .