إعنات الشهود
لتفصيل المسألة نبحثها من خلال الأمرين التاليين :
الأمر الأوّل : في معاملة ذوي البصائر
يكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والفهم والدين القويّ ،
والإعنات والتعنيت هو إدخال المشقّة والتشديد عليهم كما قال تعالى : ( ولو شاء الله
لأعنتكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( عزيز عليه ما عنتّم ) ( 2 ) .
قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " إعنات الشهود هو إدخال المشقّة عليهم وتكليفهم ممّا يثقل
عليهم من المبالغة في مشخّصات القضيّة التي شهدوا بها وتفريقهم ووعظهم وقوله : لِمَ
تشهدون أو ما هذه الشهادة ؟ " ( 3 )
وما السبب في مثل هذه الكراهيّة إلاّ لأنّ في ذلك نوع غضاضة لهم وامتهان ،
نعم في التعنيت كراهيّة ، وهو ممّا ينبغي تجنّبه وإن كان لا يصل إلى حدّ
الحرمة . ( 4 )
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 22 .
2 - التوبة ( 9 ) : 128 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 416 .
4 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 128 .