نظائره . " ( 1 )
ومقتضى التحقيق أنّه لو كان في المسألة إجماع على لزوم تحصيل العلم في الشهادة
وعدم صحّة الشهادة اعتماداً على البيّنة ، فهو المتّبع وإلاّ فلا إشكال في قيام الأدلّة المعتبرة
مقام العلم ؛ فيمكن أداء الشهادة بالاعتماد عليها ، كالشهادة المستندة إلى الاستصحاب .
الأمر الثاني : في استصحاب عدالة الشاهد
عنون صاحب الجواهر ( رحمه الله ) هذه المسألة بعنوان المسألة الحادية عشرة ولكن في نسخة
الشرائع التي بأيدينا هي من المسألة العاشرة كما هي كذلك في المسالك ( 2 ) . والمسائل
الآتية كذلك بالترتيب .
والسؤال هنا هو : لو ثبتت عدالة الشاهد مثلاً ، هل يحكم باستمرار عدالته حتّى يتبيّن
ما ينافيها ؟
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " فإذا ثبت عنده العدالة ، قال قوم : لا يعود إلى البحث ويبقى [ يبنى ] الأمر
على ما ثبت عنده ؛ لأنّ الأصل العدالة حتّى يظهر الجرح ، وقال بعضهم : عليه أن يعيد
البحث كلّما مضت مدّة أمكن تغيّر الحال فيها ؛ لأنّ العيب يحدث والأمور تتغيّر ولم يحدّه
بحدّ . وقال بعضهم : كلّما مضت ستّة أشهر وقيل : هو غير محدود وإنّما هو على ما يراه
الحاكم وهو الأحوط . " ( 3 )
وقال العلاّمة ( رحمه الله ) : " وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتّى يظهر منافيها .
والأحوط أن يطلب التزكية مع مضيّ مدّة يمكن تغيّر حال الشاهد . وذلك بحسب ما يراه
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 413 .
2 - نفس المصدر ، ص 414 .
3 - المبسوط ، ج 8 ، ص 112 .