( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ ) ( 1 ) وقوله تعالى :
( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس أن
تحكموا بالعدل ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما
أراك الله ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . . . فأولئك
هم الظالمون . . . فأولئك هم الفاسقون ) ( 5 ) .
ببيان أنّ اللازم شرعاً هو القضاء على طبق العدل والحقّ والقسط وما أنزل الله وما شابه
ذلك من العناوين ؛ فإذا علم القاضي بشيء فقد علم بما هو مطابق للعدل والقسط فيلزم أن
يحكم على طبقه وإلاّ فيكون من مصاديق " ومن لم يحكم بما أنزل الله " ويوجب الكفر
والظلم والفسق .
الثاني : الروايات ، وهي أقسام :
1 - الروايات الكثيرة التي تدلّ على وجوب القضاء بالحقّ مع علمه بالحقّ ،
والروايات الناهية عن الحكم بغير ما أنزل الله مثل رواية : " القضاة أربعة . . . ورجل قضى
بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة " وروايات باب الإفتاء من غير علم ( 6 ) .
فإنّ من يقرأ هذه الأحاديث يرى جواز القضاء بالعلم بل وجوبه بوضوح ، كما أنّه يرى
أنّ الإفتاء ليس مختصّاً بالإفتاء المصطلح ، بل هو أعمّ منه ومن القضاء . وعليه فحمل هذه
الأحاديث على القضاء بمقتضى البيّنة قول بلا دليل .
هامش
1 - ص ( 38 ) : 26 .
2 - المائدة ( 5 ) : 42 .
3 - النساء ( 4 ) : 58 .
4 - النساء ( 4 ) : 105 .
5 - المائدة ( 5 ) : 44 ، 45 ، 47 .
6 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 4 و 5 من أبواب صفات القاضي ، ج 27 ، صص 20 - 35 .