في خلقه . . . " ( 1 )
ولا يستشكل عليها بأنّ مورد الرواية الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، لما ذكرناه آنفاً ولأنّ العلماء
ومنهم القضاة أمناء الله تعالى وأمناء الرسل ، كما في رواية إسماعيل بن جابر عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " العلماء أمناء " ( 2 ) وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله ! وما دخولهم
في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم . " ( 3 )
وأيضاً كلّ حاكم عادل فهو إمام المسلمين ؛ لأنّ الإمام العدل أعمّ من المعصوم ، كما قال
الشيخ الحرّ العاملي ( رحمه الله ) . ( 4 )
9 - ما يدلّ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأيضاً أدلّة وجوب إعانة
الضعيف وإغاثة الملهوف ودفع الظلم عن المظلوم .
الثالث : الإجماع ، وقد صرّح به السيّد المرتضى ( 5 ) ، والشيخ الطوسي ( 6 ) ، وابن زهرة ( 7 )
ويظهر من ابن إدريس ( رحمهم الله ) ( 8 ) أيضاً .
ويؤيّد ذلك إنكار الإماميّة توقّف أبي بكر عن الحكم لفاطمة ( عليها السلام ) بفدك ، لمّا ادّعت أنّه
هامش
1 - نفس المصدر ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، صص 57 و 58 .
2 - الكافي ، ج 1 ، ص 33 ، ح 5 .
3 - نفس المصدر ، ص 46 ، ح 5 .
4 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من كتاب الاعتكاف ، ح 2 ، ج 10 ، ص 539 ؛ وتوجد أحاديث كثيرة فيها لفظ الإمام والمراد منه
أعمّ من المعصوم . راجع : وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب الدين ، ج 18 ، صص 335 - 337 وأيضاً الباب 26 من أبواب
آداب السفر ، ج 11 ، ص 398 وغيرها .
5 - الانتصار ، ص 486 .
6 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 244 .
7 - غنية النزوع ، ص 436 .
8 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 179 .