هذا في الحكم والقضاء فقط وأمّا إقامة الحدود والأحكام فقد ورد النهي عنه في
الروايات والأقوال كما مرّ وقال جميع الفقهاء بكراهته ونقل عليه الإجماع من الفرقة . ( 1 )
ج - القضاء في حالة تشغل النفس
والروايات في ذلك كثيرة .
1 - معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلى بالقضاء
فلا يقضي وهو غضبان . " ( 2 )
2 - مرفوعة البرقي قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : " لا تشاور [ لا تسارّ ] أحداً في
مجلسك وإن غضبت فقم ولا تقضينّ وأنت غضبان . " ( 3 )
3 - قوله ( عليه السلام ) له أيضاً : " . . . ولا تقعد في مجلس القضاء حتّى تطعم . " ( 4 )
4 - المروي أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن سؤال فبادر فدخل منزله ، ثمّ خرج
فقال : " أين السائل ؟ " فقال الرجل : ها أنا يا أمير المؤمنين ، قال : " ما مسألتك ؟ " قال : كيت
وكيت ، فأجابه عن سؤاله ، فقيل : يا أمير المؤمنين ! كنّا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت
فيها كالسكّة المحمّاة جواباً ، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتّى دخلت
الحجرة ؟ فقال : " كنت حاقناً ولا رأي لثلاثة : لا لحاقن ولا حاقب ولا حازق " . ( 5 )
هامش
1 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 211 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 ، ج 27 ، ص 213 .
3 - نفس المصدر ، ح 2 .
4 - نفس المصدر ، الباب 1 ، ح 1 ، ص 212 .
5 - أمالي للشيخ الطوسي ، ص 514 ، الرقم 1125 / 32 ؛ وفي معاني الأخبار ، ص 237 قال : " الحاقن الذي به البول والحاقب
الذي به الغائط والحازق الذي به ضغطة الخفّ " ؛ ونقل الحديث مع اختلاف يسير في بحار الأنوار ، ج 2 ، صص 59 و 60 ؛
وج 42 ، ص 187 .