موارد عدم نفوذ الحكم
قد أفتى بعض الفقهاء طبقاً لما ذهب إليه المصنّف مثل العلاّمة ( رحمهما الله ) ( 1 ) ، والشهيد الأوّل ( رحمه الله )
اعتقده في قضاء التحكيم دون المنصوب وقال : " لا ينفذ حكم من لا تجوز شهادته عليه
كالخصم على خصمه في هذه الحكومة أو في غيرها والولد على والده والعبد على سيّده
في قضاء التحكيم . " ( 2 )
والمسألة في باب الشهادات مختلف فيها في بعض جوانبها فمثلاً ؛ في عدم قبول شهادة
الولد على والده قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " إنّ الأصحّ قبول [ قبولها له وعليه ] شهادة الولد
على الوالد ، فيقبل حكمه له وعليه كغيره . " ( 3 )
وأمّا المسألة في باب القضاء ، فقد استدلّوا عليها بأنّ الحكم شهادة وزيادة . وقرّره
المحقّق العاملي ( رحمه الله ) بأنّه : " كان مفهوم موافقه أو قياساً أولويّاً مع تنقيح المناط . " ( 4 ) وقال
الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) : " لأنّ مناط عدم قبول الشهادة على هؤلاء موجود في الحكم عليهم
على وجه آكد . " ( 5 )
وأجيب عنه أوّلاً ؛ بأنّه في نفس الشهادة غير إجماعيّ ولا دليل عليه بل ، الدليل على
خلافه وثانياً ؛ بمنع الأولويّة على تقدير وجود الدليل على منع الشهادة فقط ، فيجوز
هامش
1 - راجع : تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، الفرع " يج " - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 138 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 422 .
2 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 69 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 364 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 14 .
5 - القضاء والشهادات ، ص 58 .