تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كلّ عصر إلى إمام ذلك العصر ( 1 ) ولظهور الحال في أنّ التولية مقيّدة بحال الحياة . ( 2 ) الثاني : عدم الانعزال وهو قول العامّة ( 3 ) ونسبه الماتن إلى المبسوط والنسبة غير ثابتة كما قال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : " والذي وجدناه في المبسوط في باب كتاب قاض إلى قاض - موافقاً للخلاف - : " أنّ الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة بموت الإمام " ، نعم حكي عدم الانعزال عن بعض العامّة . " ( 4 ) والدليل على عدم الانعزال وجوه ، الأوّل : الاستصحاب ؛ لأنّ ولايتهم ثبتت شرعاً فتستصحب ( 5 ) . ويردّ بأنّ الولاية كانت بالنيابة والفرعيّة كالوكالة فلا تبقى مع بطلان أصلها فإنّه لا معنى لبقاء الولاية بالنيابة مع عدم أصلها . ( 6 ) والدليل الثاني : أنّ من يصلح لنيابة إمام يصلح لنيابة غيره ؛ لأنّ المصلحة في نظرهم واحدة ، ولذا نفذت أحكام الفقهاء في زمن الغيبة مع عدم ورود خبر عن إمام العصر ( عليه السلام ) بتولّيهم وإنّما ورد عمّن قبله . لكن يرد عليه : أنّه أوّل الكلام بل ، لابدّ من وجود المصلحة في نظر الثاني كما قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) . ( 7 ) والدليل الثالث : أنّه يترتّب على الانعزال مفسدة عظيمة والضرر العامّ اللاحق بالخلق ، لخلوّ البلدان عن الحكّام إلى أن يتجدّد للإمام اللاحق نوّاب . ( 8 )
هامش
1 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 64 . 2 - نفس المصدر ، ص 65 . 3 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 479 . 4 - القضاء والشهادات ، ص 67 . 5 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 359 . 6 - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 27 . 7 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 21 . 8 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 359 .