انعزال القاضي بموت الإمام أو قاضي القضاة
أو فقدانهما للشرائط
هناك أمران : الأمر الأوّل ؛ في موت الإمام والحاكم أو فقده للشرائط ، والثاني ؛ فيما لو
مات رئيس السلطة القضائيّة أو فقدانه للشرائط .
أمّا الأمر الأوّل ، وإن بحثه الأصحاب في خصوص الإمام المعصوم ( عليه السلام ) فنحن عمّمنا
مورده لمن يتصدّى أمر الأمّة ، سواء كان معصوماً أم لا ، ولا يخفى أنّ البحث في خصوص
المعصوم ( عليه السلام ) ممّا لا حاجة إليه ولا جدوى لنا فيه ، وكذلك لا جدوى للبحث في مورد غيبة
المعصوم ( عليه السلام ) وعدم تصدّي الحكومة الحقّة الشرعيّة لأمر الأمّة . وما نحتاج إليه ويفيدنا
بحثه هو فيما إذا تصدّى الحكومة الحاكم الحقّ الجامع للشرائط .
وأمّا أصل المسألة ففيها أقوال ووجوه :
الأوّل : الانعزال ، كما قال به الشيخ الطوسي في المبسوط وادّعى أنّه اقتضاء مذهبنا ( 1 ) .
والعلاّمة في القواعد والإرشاد والتحرير ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) والمحقّق الأردبيلي في صورة
وجود إمام آخر يتمكّن من نصبه ( 4 ) والشيخ الأعظم ( رحمهم الله ) ( 5 ) .
والدليل عليه : أنّهم نوّابهم وولايتهم فرع ولايته ، فإذا زال الأصل زال الفرع ، فإنّ أمر
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 127 .
2 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 424 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 139 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، الفرع " يو " .
3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 68 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 359 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان ، المصدر السابق .
5 - القضاء والشهادات ، ص 67 .