الأمر الثاني :
في حكوميّة منصب القضاء
والبحث هنا في مطلبين :
المطلب الأوّل : منصب القضاء وعظم مسؤوليّته
قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : " ولعلّ المراد بذكرهم الولاية بعد العلم بعدم كون القضاء
عبارة عنها ، بيان أنّ القضاء الصحيح من المراتب والمناصب ، كالإمارة ، وهو غصن من
شجرة الرياسة العامّة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه ( عليهم السلام ) . وهو المراد من قوله تعالى : ( يا داودُ إنّا
جعلناكَ خليفة في الأرض فاحْكُم ) ( 1 ) . . . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : " يا شريح قد
جلست مجلساً لا يجلسه [ ما جلسه ] ( 2 ) إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ " ( 3 ) ، وقال الصادق ( عليه السلام ) :
" اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في
هامش
1 - ص ( 38 ) : 26 .
2 - كما في نسخة من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 4 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، ص 17 - الكافي ، ج 7 ، ص 406 - من لا يحضره الفقيه ،
ج 3 ، ص 4 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 217 - مرآة العقول ، ج 24 ، ص 265 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 7 - روضة المتّقين ،
ج 6 ، ص 18 - والحديث مرسل في الفقيه ، ضعيف في الكافي والتهذيب بأبي جميلة وهو مفضل بن صالح ، ويحيى بن
المبارك مجهول .