المطلب الثاني : في القضاء اصطلاحاً
عرّف القضاء عرفاً بالحكم بين الناس ( 1 ) ، أو الحكم بين الناس لرفع التنازع بينهم
بالشرائط ( 2 ) ، أو فصل الخصومة بين المتخاصمين والحكم بثبوت دعوى المدّعي ، أو نفي
حقّ له على المدّعى عليه ( 3 ) ، أو أنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات
القوانين الشرعيّة على أشخاص بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ ، كما قال به
الشهيد الثاني ( 4 ) ، وابن فهد الحلّي ( 5 ) ، والفاضل السيوري ( 6 ) ، والفاضل الإصبهاني ( رحمهم الله ) ( 7 )
وغيرهم أو ولاية شرعيّة على الحكم والمصالح العامّة من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، كما قال به
الشهيد الأوّل ( 8 ) والسيّد العاملي ( رحمهما الله ) ( 9 ) ، ورجّحه صاحب الجواهر ( رحمه الله ) على ما في المسالك ،
ضرورة أعميّة مورده من خصوص إثبات الحقوق كالحكم بالهلال ونحوه وعموم
المصالح ( 10 ) . وقد اعترض المحقّق الكني ( رحمه الله ) على ما في المسالك بأنّه غير مطّرد ؛ لعدم
شموله نحو الحكم بالهلال وغيره من الموضوعات بل ، الحدود والتعزيرات لظهور
هامش
1 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 61 - كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني ، ج 1 ، ص 10 .
2 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 404 .
3 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 3 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 325 .
5 - المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 451 .
6 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 230 .
7 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 140 .
8 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 65 .
9 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 2 .
10 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 9 .