" على " الدالّة على المقابلة فيكون الرزق بمعنى الأجرة . ( 1 )
وفيه : أنّ الظاهر من السلطان هو السلطان الظالم الجائر .
5 - وقد استدلّ أيضاً بخبر يوسف بن جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لعن رسول الله . . .
رجلاً احتاج الناس إليه لتفقّهه فسألهم الرشوة " ( 2 ) بتقريب أنّ المراد من الرشوة ، الجعل أو
الأجر في مقابل الحكم وشبهه ولو كان بالحقّ .
قال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : " وظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه فتكون ظاهرة
في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحقّ أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما
بالحقّ من غير أجرة . وهذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل . وإليه نظر
المحقّق الثاني حيث فسّر في حاشية الإرشاد الرشوة بما يبذله المتحاكمان . " ( 3 )
وفيه : الظاهر عدم دلالة الرواية على تعميم معنى الرشوة كما أنّ مطلق أخذ المال في
مقابل المنفعة نحو التدريس وتعليم المسائل وتصدّي الأمور الحسبيّة لا يكون رشوة
وحراماً ، مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة سنداً لجهالة يوسف بن جابر .
6 - الإجماع المدّعى في كلمات بعضهم كالشيخ في الخلاف ( 4 ) والمحقّق الثاني ( رحمهما الله ) ( 5 )
بل هو ظاهر المبسوط حيث قال بعد ذكر القضاء والشهادة ومثل ذلك : " وعندنا أنّ جميع
ذلك لا يجوز أخذ الجعل عليه . " ( 6 )
هامش
1 - راجع : مرآة العقول ، ج 24 ، ص 270 .
2 - وسائل الشيعة ، باب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 5 ، ج 27 ، ص 223 .
3 - كتاب المكاسب ، ج 1 ، ص 192 .
4 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 234 .
5 - جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 36 .
6 - المبسوط ، ج 8 ، ص 85 .