وفيه : ما عرفت من وجود المخالف في المسألة كالمفيد ( 1 ) والطوسي في النهاية ( 2 )
وابن البرّاج ( رحمهم الله ) ( 3 ) ، مضافاً إلى أنّه مدركيّ أو محتمله ؛ لاحتمال كونه على أساس ما يأتي
من الأدلّة في المسألة .
7 - الاستدلال على حرمته بكونه رشوة إن أخذ من المتحاكمين على الحكم ، وهي
حرام بأدلّتها كما في الخلاف ( 4 ) والمكاسب للشيخ الأعظم ( رحمه الله ) ( 5 ) والجواهر ( 6 )
وجامع المقاصد ( 7 ) .
وقال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) : " إنّ الأمور التي يكون وضعها على المجّانيّة فإن أخذ الأجرة
عليها يعدّ رشوة في نظر العرف ومن هذا القبيل القضاوة والإفتاء . " ( 8 ) ويرد عليه أنّ
الرشوة والأجرة متفاوتتان ؛ إذ الأجرة مقدّرة معلومة بخلاف الرشوة والعرف أيضاً يفرّق
بينهما مفهوماً ومصداقاً لأنّ الرشوة أخذ المال للحكم لأحد المترافعين سواء كان محقّاً أم
غيره ، والأجرة هي المال بإزاء الحكم للمتحاكمين على مبنى القضاء الصحيح ، ويؤيّد
ذلك ذكر أجر القضاء قسيماً للرشوة في صحيحة عمّار بن مروان الماضية .
8 - الاعتبار ؛ كما قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " مؤيّداً ذلك كلّه بالاعتبار وهو اشتماله
على اللطف الذي يقرب العبد معه إلى الطاعة ويبعد عن المعصية وعدم التهمة والنفرة
هامش
1 - راجع : المقنعة ، ص 588 .
2 - راجع : النهاية ، ص 367 .
3 - راجع : المهذّب ، ج 1 ، ص 346 .
4 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 233 .
5 - كتاب المكاسب ، ج 1 ، ص 194 .
6 - جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 123 .
7 - جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 37 .
8 - مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 266 .