5 - كون الجنين مصابا بمرض أو عاهة .
6 - كونه عن زنا ، سواء عن إكراه أو عن مطاوعة من المرأة .
أما المورد الأول ففي فرض عدم ولوج الروح لا إشكال عندي في جواز الاجهاض ، بل في
لزومه لدوران الامر بين الأهم والمهم ولزوم تقديم الأهم كما قرر في البحث عن
المرجحات في باب التزاحم .
واما الدية فلا يبعد لزوم أدائها عليها لعدم ترتبها على خصوص الاسقاط المحرم ،
فلاحظ .
وأما بعد ولوج الروح فيه ، ففيه بحث طويل ، ملخصه : إن حفظ النفس - ولو في بطن
الام - واجب ، فإذا ماتت الام وجب إخراجه سالما بشق بطنها حسب ما يراه الطبيب ، بل
مقتضى القاعدة وجوب إخراجه وان علم بعدم بقاء الطفل إلا دقائق يسيرة ، فما نقل عن
الحنابلة والمالكية من عدم جواز شق بطن الحامل إذا ماتت ، ولو رأينا الولد يضطرب في
بطنها معللين انه هتك حرمة متيقنة لابقاء حياة موهومة ، باطل جزما .
نعم إذا علم عدم امكان اخراجه حيا لم يجب .
وكذا يجب اخراجه حيا إذا علم أن بقاءه في رحمها ولو مع فرض حياتها يوجب تلفه
أو تلف أمه .
وأما إذا دار الامر بين حفظ الولد وإتلاف الام وعكسه لعدم إمكان التحفظ على
كليهما ففيه إشكال ، يقول صاحب الجواهر قدس سره : واما لو كانا معا حيين وخشي على
كل منهما ، فالظاهر الصبر إلى أن يقضي الله ولا ترجيح شرعا ، والأمور الاعتبارية
من غير دليل شرعي لا يلتفت إليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 378 .